اتضحت أمس ببشاعة مدى معاناة آلاف الفلسطينيين العالقين على معبر رفح الحدودي مع مصر، مع الإعلان عن وفاة فلسطينية مريضة عالقة على المعبر، في الوقت الذي تعاونت حركة حماس مع مصر في معبر كرم أبو سالم ونشرت مائتين من الضباط وضباط صف ومتطوعين على الحدود.
وقالت مصادر طبية إن تغريد محمد عبابد (39 عاما) توفيت جراء تدهور حالتها الصحيّة بسبب استمرار إغلاقه وسط معاناة شديدة من المرضى العالقين، وذكرت المصادر أن تغريد من سكان مخيّم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة والأم لخمسة أطفال، كانت قصدت مصر لتلقّي العلاج من إصابتها بمرض السرطان، وبعد عودتها من القاهرة احتجِزت في الأراضي المصرية ما يزيد على 20 يوماً ما أدّى إلى تدهور حالتها الصحية إثر معاناتها على معبر رفح وسط ازدحام شديد من آلاف المواطنين العالقين إلى جانب حرارة الطقس الشديدة جداً.
وناشد ذوو الشهيدة عابد كافة الأطراف المعنيّة ومنظمات حقوق الإنسان العمل على بذل كافة الجهود من أجل فتح المعبر ليتمكنوا من دفنها في مكان سكناها في غزة.إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان قرابة مائتين من الضباط وضباط صف ومتطوعين من حركة حماس انتشروا أمس على الحدود الفلسطينية المصرية من الجهة الغربية حتى معبر كرم أبو سالم وذلك بقرار من الحكومة الفلسطينية المقالة.
وقال الضابط النقيب إبراهيم أبو الهيجا: «إن عددهم يبلغ قرابة مائتين من ضباط الأمن الوطني الذين يرغبون بالعودة إلى عملهم وأداء مهنتهم الوطنية بالإضافة إلى متطوعين من حماس، مشيراً إلى ان هدفهم هو تأمين الحدود الفلسطينية المصرية».
من جانبه قال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم: «إن حكومة الوحدة الوطنية المقالة وحركة حماس يبذلان جهوداً حثيثة لفتح معبر رفح لتأمين دخول المواطنين العالقين على الجانب المصري، مشيراً إلى أن انتشار ضباط الأمن الوطني يأتي لكونهم راغبين بأداء مهنتهم الوطنية والأخلاقية». وقال برهوم إن الجانب الفلسطيني «سيعمل على تأمين محور صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية فيما سيعمل الجانب المصري على تأمين ذات المحور من الجانب المصري».
