تشهر هيلاري كلينتون التي تتقدم بالفعل سباق انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2008 واحدا من أقوى أسلحتها في حملتها الانتخابية هذا الأسبوع.. زوجها بيل كلينتون الرئيس الأميركي السابق. ويبدأ الزوجان حملة السباق الانتخابي لعام 2008 اليوم بجولة تستمر ثلاثة أيام في ولاية أيوا التي يبدأ بها سباق الترشيح للانتخابات الرئاسية بعد أقل من سبعة أشهر.

وسيقدم الرئيس السابق ذو الحضور السياسي الملموس والذي يحظى بتقدير أنصار الحزب الديمقراطي زوجته عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك في سلسلة من التجمعات في شتى أنحاء الولاية ويسير معها في عرض في عيد الاستقلال في الرابع من يوليو.

وتعد الجولة بمثابة كشف علني عن رصيد انتخابي تم استثماره بحرص. فقد قام بيل كلينتون بدور بارز وراء الكواليس في حملة زوجته لكن مشاركته العلنية ظلت مقتصرة على جمع التبرعات كي يتيح لها استقطاب الاهتمام.

لكن مسؤولي الحملة الانتخابية يأملون في أن يساعد في حشد تأييد الديمقراطيين في ولاية أيوا حيث تراجعت هيلاري كلينتون وراء منافسين مثل جون ادواردز وباراك أوباما في بعض استطلاعات الولاية برغم تقدمها الراسخ في الاستطلاعات على المستوى الوطني. ويقول مسؤولو الحملة إن الرئيس السابق يمكنه أن يحدث الديمقراطيين في أيوا عن هيلاري بطريقة لا يقدر عليها إلا زوج وساكن سابق في البيت الابيض.

وقال هاوارد وولفسون الناطق باسم الحملة في رسالة بالبريد الالكتروني إلى مؤيدين «في الوقت الذي تعرض فيه هيلاري رؤيتها ستكون فائدته لا تقدر بثمن في تقديم ما ينقص من تفاصيل عن حياتها وخلفيتها ومميزاتها حتى تزيد معرفة الأميركيين به».

ويمثل اختيار توقيت استغلال بيل كلينتون علنا ومدى هذا الاستغلال واحدا من أصعب القرارات بالنسبة لواضعي استراتيجية السيدة الأولى السابقة قبل انتخابات الرئاسة في نوفمبر.

وقال دوج شوين وهو خبير في استطلاعات الرأي بخصوص البيت الأبيض خلال فترة رئاسة كلينتون من 1993 إلى 2001 وغير مرتبط بالحملة الانتخابية الراهنة «ينبغي عدم الإفراط في استغلاله ومن ثم استهلاك جاذبيته كنجم. ولكن استقدامه الان إلى أيوا وهي المكان الوحيد الذي أبدت ضعفا فيه قرار يتسم بحكمة كبيرة».

ويقول محللون إن عودة بيل كلينتون ستذكر بعض الناخبين بفضائح مثل محاكمته أمام مجلس الشيوخ عام 1998 في قضية مونيكا لوينسكي إلا أن هؤلاء الناخبين من غير المرجح أن يكونوا من مؤيدي هيلاري كلينتون. وقال جون زغبي الخبير في استطلاعات الرأي «ربما يثير كل تلك التساؤلات القديمة المشينة ولكن فقط بين الناس الذين لا يحبونها أصلا. انه يمثل رصيداً ايجابيا كبيرا لدى قاعدة الديمقراطيين ومن ثم فلا تأثير سلبيا حقيقي».