شيعت جماهير غفيرة أمس من أبناء قطاع غزة، جثامين الشهداء السبعة في العدوان الإسرائيلي الغادر أول من أمس، فيما قصفت فصائل المقاومة الفلسطينية مواقع للاحتلال ردا على العدوان الإسرائيلي على الضفة والقطاع، بينما أعلنت حركة «حماس» للمرة الأولى عن استخدامها أسلحة أميركية في التصدي لاجتياح القطاع.

وشيع آلاف الفلسطينيون في محافظة رفح الشهداء زياد شاكر غنام (42 عاماً)، وابن شقيقه رائد فؤاد غنام (24 عاماً)، ومحمد خميس الراعي (38 عاماً)، الذين استشهدوا خلال غارة إسرائيلية غادرة على سيارتهم في خانيونس. ووصل المشيعون إلى منازل الشهداء في رفح حيث ألقى عليهم ذووهم نظرة الوداع الأخيرة، وبعد ذلك أقيمت صلاة الجنازة عليهم، ومن ثم نقلوا إلى مقبرة رفح لتوارى جثامينهم الثرى وسط صيحات تطالب بالثأر والانتقام.

وفي مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، شيّع الآلاف من أبناء المخيم والمخيمات المجاورة في محافظة الوسطى جثامين الشهداء صلاح عبد الحافظ قفة (46 عاماً)، ونجله إياد (24 عاماً)، وسمير علي أبو مسلم (24عاماً) وعلي أحمد العايدي (22 عاماً) الذين استشهدوا في الغارة الإسرائيلية اول من أمس، على ورشة للحدادة في المخيم.

وانطلق المشيعون من أمام مستشفى «شهداء الأقصى وسط القطاع»، رافعين جثامين الشهداء على الأكف، وجابوا شوارع المخيّم، مُردّدين الهتافات المندّدة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية. وأعلنت «كتائب القسام» الذراع المسلحة لحركة «حماس» عن إطلاق ثلاث قذائف «هاون» صوب تجمع للجنود والآليات الإسرائيلية عند النصب التذكاري شرق بيت حانون في شمال قطاع غزة.

وقالت «الكتائب» في بيان « إن القصف يأتي رداً على العدوان والاغتيالات الإسرائيلية بحق أبناء المقاومة والتوغلات المتكررة لآليات الاحتلال». كما أعلنت «كتائب القسام»عن قصف تجمع للجيش الإسرائيلي شرق خان يونس بأربع قذائف هاون. وقال الجيش الإسرائيلي إن قذائف «مورتر» سقطت عليهم ولم تسفر عن وقوع إصابات أو أضرار.

من جهتها أعلنت «كتائب شهداء الأقصى في فلسطين - مجلس شورى مجموعات الشهيد أيمن جودة» احد التشكيلات المسلحة لحركة «فتح»، عن إطلاق صاروخين مطورين من نوع «أقصى 2» على موقع للجيش الإسرائيلي في معبر بيت حانون.

وقالت في بيان «يأتي إطلاق الصواريخ رداً على اغتيال قادة مجموعات الشهيد أيمن جودة وعلى رأسهم الشهيد القائد صلاح قفة (أبو إياد) قائد وحدة العمل المشترك في المجموعات وابنه إياد واثنين من خيرة المقاتلين في الكتائب ورداً على جرائم ومجازر الاحتلال المتكررة بحق قادة ومجاهدي شعبنا واستمراراً وتأكيداً لنهج الجهاد والمقاومة».

في غضون ذلك، أكدت «كتائب القسام» الجناح العسكري ل«حماس» أنها استخدمت سلاحا أميركياً في التصدي للاجتياح الإسرائيلي الأخير لقطاع غزة كانت استولت عليه خلال سيطرتها على مقار الأجهزة الأمنية قبل أسبوعين حيث أوقعت عدة إصابات وتدمير دبابة من نوع «مركافا 4» المطورة حسب اعترافات الجيش الإسرائيلي.

وقال أحد القادة الميدانيين ل«كتائب القسام» انهم استخدموا خلال التوغل الإسرائيلي لشرقي مدينة غزة وخانيونس الأسبوع الماضي ولأول مرة أسلحة أميركية في التصدي لقوات الاحتلال حيث أوقعوا بتلك القوات خسائر كبيرة بعضها اعترف بها الجيش وبعضها تكتم عليها، مشيرا «إلى انه تم استخدام قذائف (ار بي جي ) جديدة وكذلك مدافع رشاشة ثقيلة ومناظير متطورة».

وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية نقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها «انه وفى أثناء العملية الأخيرة في غزة أطلقت نحو القوات الإسرائيلية عشرات من قذائف ال(آر.بي.جي) التي ألحقت أضراراً بإحدى الدبابات المطورة من طراز «مركافا 4» ذات التحصين العالي فيما نجحت فرق الإنقاذ في اخلاء طاقم الدبابة حيث أصيب اثنان منهم بجراح طفيفة».

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات