كشفت إحصائية عراقية أمس عن ان خسائر الولايات المتحدة الأميركية في العراق بلغت 575 قتيلاً في النصف الأول من العام الحالي، ما يزيد التكهنات بأن يكون العام 2007 الأكثر دموية بالنسبة للجنود الأميركيين، في وقت نفى رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد أن يكون هناك خطة سرية لانسحاب قوات بلاده من العراق بحلول فبراير 2008.
ومع نهاية شهر يونيو بلغت حصيلة القتلى الأميركيين في العراق منذ بداية العام 575 جندياً. وبحسب إحصاءات عراقية فإن «هذا العدد من القتلى هو الأكبر في الفترات المماثلة من الأعوام الماضية، منذ الحرب على العراق في 20 مارس 2003».
وأوضحت الإحصائية أنه «في النصف الأول من العام الماضي قتل 354 جندياً، وفي النصف الأول من العام 2005 قتل 470 جندياً، وفي النصف الأول من العام 2004 قتل 276 جندياً، وفي النصف الأول من العام 2003 قتل 206 جنود».
وعلق مصدر أمني عراقي على الإحصائية بالقول «تدل هذه الأرقام على ان العام الحالي 2007 سيكون الأكثر دموية للأميركيين، وربما يتجاوز عدد القتلى 1000 جندي، في حين كان عددهم في الأعوام السابقة 822 و846 و849 و486 على التوالي».
ومثلما يهدد ازدياد عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية مصير استراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش الجديدة في العراق، فإن هذه الخسائر تنعكس سلبا على تماسك قوات التحالف العاملة هناك. وقالت وسائل الإعلام الأسترالية إن «رئيس الوزراء الأسترالي يخطط سراً لبدء سحب القوات الأسترالية من العراق بحلول فبراير 2008». ونقلت صحيفة «صنداي تلغراف» عن مصدر عسكري، لم تذكر اسمه، وصفه لخطة هوارد للانسحاب بأنها «أحد أدق الأسرار في المستويات العليا من السلطة».
وأضافت أن «خفض القوات سيركز على الجنود المتمركزين في جنوب العراق في مهام أمنية مع الجنود العراقيين». ولأستراليا 1500 جندي وبحار وملاح جوي في العراق وحوله. وكشفت عن أن «خطة الانسحاب لم تعرض بعد على الرئيس الأميركي جورج بوش أو على مجلس الوزراء الأسترالي».
وأبلغ السفير الأميركي في استراليا روبرت مكالوم القناة العاشرة بالتلفزيون الأسترالي أن «خطة زعيم المعارضة كيفن رود بسحب القوات الأسترالية من العراق اذا فاز بالسلطة في الانتخابات التي ستعقد في وقت لاحق من العام الحالي ستثير توترات بين استراليا والولايات المتحدة الأميركية».
وقال إن «واشنطن ممتنة بشكل غير عادي لأستراليا على التزاماتها في العراق». وأضاف أن «اتجاه العلاقة فيما يتعلق بالعراق سيتوقف على التفصيلات». وأشاد «بدور القوات العراقية في جنوب العراق حتى على الرغم من انها ليست في مهام قتالية». وعلق هوارد على أنباء الصحيفة بالقول إنه «لا خطط لدى الحكومة للبدء بسحب قواتها من العراق بحلول فبراير المقبل».
ونقلت وكالة «اسوشيتد برس» الأسترالية عن هوارد قوله للصحافيين في مطار سيدني إنه «لم يسمع بأي خطط من هذا النوع». وقال «القصة التي أذيعت سخيفة». وأضاف «الخطة سرية جداً. وأنا لم اسمع بها». وتابع «انفي وجود هذه القصة. نقطة على السطر».
بغداد، سيدني ـ «البيان» والوكالات:
