صدم تقرير صادر عن «الحزب الإسلامي» الرأي العام العراقي الذي خرجت عليه وزارة الداخلية العراقية بتقرير يؤكد على انخفاض معدل القتلى المدنيين في شهر يونيو بنسة 37% ليصل عدد القتلى فقط إلى 1241 شخصا، بينما أكد الحزب ان مجزرة تقوم تحت ستار عملية «السهم الخارق» المستمرة منذ منتصف الشهر الماضي في محافظة ديالى وأوقعت لغاية الآن 350 قتيلا عدد منهم لا تزال جثثهم تحت أنقاض المنازل. في وقت تواصل العنف في العراق بمقتل العشرات في أنحاء متفرقة من البلاد.
واتهم «الحزب الإسلامي» العراقي القوات الأميركية بقتل 350 مدنيا في بعقوبة. وأوضحت في بيان أن «جثث القتلى لا تزال تحت أنقاض منازلهم غرب مدينة بعقوبة في إطار ما سمي بعملية (السهم الخارق)».وقال إن «الأحياء التي تقع غرب بعقوبة مثل المفرق والمعلمين والكاطون تتعرض منذ أكثر من أسبوع إلى هجمة شرسة من قبل قوات الاحتلال». وأضاف «قامت هذه القوات بقصف هذه الأحياء الآمنة بالطائرات الحربية الأمر الذي أدى إلى تهديم أكثر من 150 منزلاً وقتل أكثر من 350 مواطناً لاتزال جثثهم تحت أنقاض المباني علاوة على الاعتقالات التي طالت عشرات المواطنين».
وتقوم قوات أميركية عراقية مشتركة يزيد عددها على 7 آلاف جندي منذ منتصف يونيو الماضي بحملة عسكرية واسعة النطاق في محافظة ديالى ومركزها بعقوبة ( 65 كيلو مترا) شمال شرق بغداد بعملية أطلق عليها اسم (السهم الخارق) بهدف القضاء على عناصر تنظيم «القاعدة».
ووصف هذه الحملة بأنها بمثابة «عقوبة جماعية تتعرض إليها هذه المناطق». وطالب القوات الأميركية «بالتفريق بين المدنيين والمسلحين». ولفت إلى ان «هذه الحملة تزامنت مع انعدام تام للخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء وتدهور خطير بالوضع الصحي إضافة إلى تأجيل امتحانات جميع المراحل الدراسية».
وطالب الحكومة العراقية والقوات الأميركية «بإيقاف المجزرة والتمييز بين المسلحين وبين المواطنين الأبرياء وفسح المجال لمنظمات الاغاثة بإيصال المواد الغذائية والطبية والتخلي عن مبدأ العقوبة الجماعية التي ثبت فشلها مراراً».
وعلى الرغم من تواصل العنف في العراق، أكد تقرير صادر عن وزارة الداخلية العراقية على أن «أعداد القتلى المدنيين الذين قضوا في أعمال عنف في العراق خلال شهر يونيو انخفض بمعدل 37% مقارنة بالشهر السابق».
وقال التقرير إن «1241 مدنيا قتلوا في يونيو أي بانخفاض نسبته 37% قياسا على شهر مايو بالإضافة إلى العثور على 563 جثة مجهولة». يشار إلى ان حوالي 1951 مدنياً قتلوا في مايو الماضي. وترفض الحكومة العراقية إصدار إحصائية رسمية لعدد ضحايا العنف.
وأوضح «قتل كذلك 222 من عناصر الأمن بينهم 191 عسكرياً و31 من الشرطة خلال يونيو». وكانت أعمال العنف سجلت تراجعا في بغداد عقب انطلاق الخطة الأمنية في منتصف فبراير الماضي بمشاركة تسعين ألف جندي عراقي وأميركي. كما أشار التقرير إلى «مقتل 417 إرهابياً واعتقال 2265 مشتبها به خلال الشهر ذاته».وبلغ عدد المدنيين الذين قتلوا خلال أبريل 1501، و1872 في مارس، و1646 في فبراير، و1990 في يناير.
وتأتي هذه الإحصائية كتأكيد لتصريحات قادة الجيش الأميركي الذين أشاروا إلى «تراجع معدلات القتلى المدنيين في بعض المناطق مع ارتفاع عدد القوات الأميركية واكتمال وصول القوات الإضافية إلى العراق».
وميدانيا أيضا، قالت الشرطة العراقية «انه جرى العثور على جثث 16 شخصا مصابة بأعيرة نارية في مناطق مختلفة من بغداد»، وأضافت أن «قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت مستهدفة دورية للشرطة، ما أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة أربعة مدنيين في شرق بغداد». وتابعت أن « 12 شخصاً أصيبوا في هجوم بقذائف المورتر في منطقة الدورة جنوب العاصمة.
وفي بعقوبة، قالت الشرطة إن «ثلاثة جنود عراقيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون حينما وقعوا في شرك خداعي في منزل في المدينة». أما في النعمانية فانتشلت الشرطة جثتين من نهر في البلدة التي تبعد 120 كيلومترا جنوبي بغداد. وبدت على الجثتين آثار تعذيب وإصابات بأعيرة نارية.
وفي الحلة، قال مصدر في الشرطة إن «مدنيا قتل وأصيب شخصان بجروح في حوادث منفصلة». وأضاف «هاجم مسلحون مجهولون أحد المدنيين وأطلقوا عليه النار في منطقة المسيب الواقعة على مسافة 40 كيلومترا شمال الحلة ما أدى إلى مقتله متأثرا بجروح أصيب بها جراء الهجوم».
وأشار إلى أن «القوات الأميركية قامت بحملة دهم وتفتيش في منطقة المحاويل (شمال الحلة) بحثا عن مسلحين وأسفرت هذه العملية عن اعتقال 15 شخصا من المشتبه بهم وجرح مدني إثر إصابته بأعيرة نارية على يد أحد الجنود الأميركيين».وفي كركوك، ذكر مصدر امني أن «مسلحين مجهولين قتلوا محاميا واحد عناصر قوة حماية النفط وسط قضاء الحويجة جنوب غرب المدينة، فيما قتل مسلح أثناء زرعه لعبوة ناسفة وسط السوق الرئيسي بالقضاء.
وفي البصرة، قال مصدر أمني آخر إن «مفارز الشرطة البصرة عثرت على جثة الضابط في مركز التنسيق مع القوات البريطانية العقيد ناصر علي الذي اختطف من قبل مسلحين مجهولين وسط المدينة». وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، للوكالة المستقلة للأنباء ( أصوات العراق) «عثرت مفارز الشرطة على جثة العقيد ناصر وعليها آثار طلقات نارية».
وأوضح الناطق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسيات الميجر ماثيو بيرد أن «ضابطا عراقيا من مركز التنسيق المشترك اختطف عصر السبت أثناء خروجه من المركز من قبل مسلحين مجهولين وأن الشرطة العراقية تحقق في الحادث». وأضاف «كما شن مسلحون هجوما على القاعدة البريطانية في القصور الرئاسية (وسط المدينة ) بصواريخ (ار بي جي 7 ) وأسلحة خفيفة، وردت القوات البريطانية على مصادر النيران ولم يكن هناك خسائر بين القوات البريطانية».
وفي الرمادي، قالت الشرطة العراقية ان انتحاريا يقود سيارة ملغومة فجر نفسه فقتل خمسة من رجال الشرطة في محافظة الانبار. وقال الضابط في الشرطة عباس الدليمي ان «الهجوم استهدف مركزا للشرطة في الجزء الشرقي من الرمادي التي تبعد 110 كيلومترات غربي بغداد».
مقتل جندي من فيجي في بغداد
أعلنت حكومة جزر فيجي المنضوية في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق عن مقتل أحد جنودها في العراق. وجمهورية فيجي دولة صغيرة تتكون من مجموعة جزر تبلغ مساحتها نحو 18 ألف كيلومتر مربع، وتقع جنوب المحيط الهادي. ويبلغ عدد سكانها نحو 868 ألف نسمة، وشاركت في قوة صغيرة في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.
وذكرت الحكومة الفيجية في بيان إن «آرثر صمول ( 40 عاما) قتل في انفجار قنبلة في بغداد، بينما كان يقود قافلة للجنود الأميركيين يوم السبت 30 يونيو». وأشار إلى أن « 14 من أبناء فيجي يعملون حراسا أمنيين في العراق قتلوا خلال السنوات الأربع الماضية». وقالت أرملته روزاليني إنه «ترك عائلة تضم خمسة أطفال، وانهم ينتظرون وصول جثته من العراق الأربعاء المقبل». (وكالات)
