اجتمع 13 من الأحزاب الموصوفة بالصغيرة في العاصمة الجزائرية وشكلت تجمعا جديدا أسمته »التحالف من أجل صيانة الديمقراطية « لمعارضة تعديل قانون الانتخاب الذي قرر رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم إصداره على خلفية المقاطعة الواسعة لانتخابات 17 مايو الماضي.

وقال الناطق الرسمي باسم المجموعة النائب السابق عبد القادر مرباح رئيس التجمع من أجل الجمهورية» إن الأحزاب الرافضة للتعديل التقت على قاعد التحليل المشترك للوضع السياسي في البلاد وأسباب الانهيار الكبير للكتلة الانتخابية في تشريعات 17 مايو الماضي«.

وأكد في مؤتمر صحفي أن الأحزاب قررت تشكيل تكتل باسم» التحالف من أجل صيانة الديمقراطية« وأعلن أنه مفتوح لأية تشكيلات أخرى تريد الانضمام لوقف التقهقر والمخاطر الكبرى التي تهدد المسار الديمقراطي في البلاد. واعتبر» التعديلات التي تريد حكومة بلخادم إدخالها على قانون الانتخابات غير شرعية لأنها تناقض الدستور وتدفع إلى احتكار الفعل السياسي من مجموعة توجد الآن في السلطة وتتصرف كما لو كانت الجزائر ملكية خاصة لها«.

وكان عبد العزيز بلخادم قد أعلن عن تغيير قانون الانتخاب بفرض شروط جديدة على المشاركة في العملية السياسية ويتضمن أهم شرط الحصول على 40 بالمائة من أصوات الناخبين في واحدة من الانتخابات البرلمانية الثلاثة التي نظمت أعوام 1997 أو 2002 أو 2007. والأحزاب التي لا تحصل على هذه النسبة ستختفي من الساحة السياسية قانونا. وسيقدم مشروع التعديل أمام البرلمان قريبا حسب بلخادم.

وتتهم الأحزاب الموصوفة بالصغيرة أحزاب الحلف الرئاسي التي تعمل وفق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بكونها السبب في انهيار المشاركة الشعبية في الانتخابات وبلوغها 36 بالمائة في تشريعات 17 مايو الماضي، »كون المواطنين قاطعوها بسبب فشل الحلف في تحقيق مطالبهم وتجسيد وعوده الانتخابية، وليس لوجود عدد كبير من الأحزاب في الساحة«.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي للعمال شوقي صالحي، الذي يوجد ضمن المجموعة الرافضة بأن» أحزاب الحلف الرئاسي لا شعبية لها وقد كسب جبهة التحرير صاحب الأغلبية في البرلمان أقل من 7 بالمائة من مجموع المسجلين على اللوائح الانتخابية ورفضها أكثر من 73 بالمائة من المقاطعين والمصوتين ضدها. وحقق كل من التجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم وهما حليفا جبهة التحرير في الحكومة نحو 3 بالمئة فقط من مجموع المسجلين. بمعنى أن الحلف الرئاسي بأحزابه الثلاثة لم يحقق 13 بالمئة من عدد المسجلين على اللوائح.«

وأضاف »أن مسؤولية تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات تتحملها الأحزاب التي تسيطر على الحكومة ومختلف الوظائف العليا في البلاد وهي أحزاب الحلف التي يدعمها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتخدم هي نهجه. والتغيير الذي يمكنه أن يرفع نسبة المشاركة هو تغيير على الأرض لأوضاع الناس من خلال تحسين مستوى المعيشة والقضاء على البطالة المتفشية في جميع الأوساط وتطوير البنية التحتية للتعليم«.