آثار تعليق جبهة التوافق العراقية التي تضم أحزاب العرب السنة مشاركتها في حكومة نوري المالكي، ردود فعل واسعة داخل الأحزاب والقوى السياسية، وفيما اعتبر التحالف الكردستاني المقاطعة انعكاسا للازمة السياسية اعتبرتها القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي رد فعل على التهميش.
لكن الائتلاف العراقي الموحد الشيعي قال إن الأسباب التي ذكرتها جبهة التوافق غير مقنعة. في وقت أعرب التيار الصدري عن رفضه للتكتل الرباعي الجديد الذي يضم المجلس الإسلامي الأعلى وحزب الدعوة والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.
وقال عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني الدكتور محمود عثمان »إن تعليق جبهة التوافق مشاركتها في الحكومة والبرلمان وقبلها الكتلة الصدرية يدل على أننا نعيش أزمة سياسية داخل مجلس النواب والحكومة«. وأضاف للوكالة الوطنية العراقية للأنباء »نينا«: »إن هذه الانسحابات وتعليق المشاركة تؤثر سلبا على العملية السياسية والأداء الحكومي والبرلماني«.
وأشار إلى »أن الكتل البرلمانية بإمكانها أن تحل القضايا المختلف عليها من خلال تكثيف لقاءاتها البعيدة عن الإعلام من اجل الوصول إلى الحلول الصحيحة والعمل بروحية واحدة بعيدا عن التشنج والانفعال«. وقال »إن على الكتل السياسية أن تدعم الحكومة في هذه الظروف لا أن توجه فقط الانتقادات فهناك جهات تشارك في الحكومة وتنتقدها«.
وذكر عثمان »أن الكتل السياسية بدأت تسييس كل قضية تطرح وتجعلها قضية سياسية كما حصل في قضية رئيس مجلس النواب (محمود المشهداني) ووزير الثقافة (اسعد الهاشمي) فكل جبهة تريد أن تعارض الجبهة الأخرى«. ومن جانبه قال عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي إن تعليق جبهة التوافق العراقية حضورها في مجلس الوزراء هو رد فعل على عملية الإقصاء والتهميش التي تمارسها الحكومة ضدها.
وأشار إلى أن »تعليق جبهة التوافق مشاركتها في مجلس الوزراء سيصيب العملية السياسية بالفشل وسيعيدها إلى المربع الأول«. وقال إن »القائمة العراقية سبق وان هددت بالانسحاب من الحكومة إذا لم تنفذ ما تم الاتفاق عليه قبل تشكيل الحكومة وما لم تغير الطريقة التي تتعامل بها مع شركائها في العملية السياسية « موضحا»أن الحكومة إذا ما استمرت بسياسة التهميش والإقصاء فسيكون للقائمة العراقية موقف مشابه لموقف جبهة التوافق العراقية«.
وفي السياق اعتبر النائب حسن السنيد عن الائتلاف العراقي الموحد الأسباب التي ذكرتها جبهة التوافق في تعليق حضورها في اجتماعات مجلس الوزراء غير مقنعة.
وقال »إن موقف جبهة التوافق لا يخدم العملية السياسية ونحن نأسف لهذا الموقف إذ كنا نتمنى مواقف غير مبنية على الانفعالات وتسييس القضايا والتدخل في شؤون القضاء«.
وكشف السنيد الذي يشغل منصب مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي عن »أن المالكي سيطلب في بيان سيصدر لاحقا من الكتلة الصدرية وجبهة التوافق العودة إلى البرلمان والحكومة لان في عودتهما مصلحة عليا للبلد إذ إن التقاطعات السياسية ومقاطعة الحكومة لا يخدم المصلحة السياسية«. وقال »إن المالكي سيعين وزراء بالوكالة في حالة استمرار جبهة التوافق بتعليق مشاركتها في مجلس الوزراء«.
وعن قضية المشهداني أوضح السنيد »أن الائتلاف العراقي الموحد مازال على موقفه بضرورة إبدال الدكتور محمود المشهداني وان الشيخ خالد العطية سيستمر بإدارة الجلسات لحين تقديم جبهة التوافق لمرشح آخر«. في غضون ذلك قدمت جبهة التوافق في البرلمان العراقي عدة شروط لعودة وزرائها للمشاركة في الحكومة. وقالت الجبهة التي تحظي بـ 44 مقعدا في البرلمان العراقي، في بيان أمس إنها تعرضت لكثير من الظلم والأذى وبدون مبرر و»على خلفية اتهامات ومزاعم باطلة«.
من ناحية أخرى أعلن التيار الصدري رفضه لمشروع الجبهة السياسية الجديدة المتكونة من المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة الإسلامية والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. وقال رئيس الكتلة الصدرية نصار الربيعي أمس »إن هذا التحالف لن يكتب له النجاح بسبب اعتراض عدد من الكتل والنواب عليه«.
وأضاف »إن الوضع العراقي الحالي لا يحتمل الاستثناء والتهميش إذ إن أي تهميش هو إضرار بالعملية السياسية وتفرد بالسلطة«. وذكر الربيعي »ان هذه التحالفات تقوم على أساس المصالح الشخصية الضيقة والمحدودة«. وقال إن » هناك تحالفات قديمة على الجميع احترامها وان هذه التحالفات تهدف إلى تفتيت التحالفات القديمة وقيام تحالفات جديدة تقوم على أساس تهميش الآخرين«.
المطلق:الجبهة الجديدة لا تخالف الدستور
قال رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق إن الجبهة الجديدة التي ينوي تشكيلها هي ضمن ضوابط الدستور الحالي. وأضاف في تصريحات أمس »إننا ننتظر الآن موافقة الحزب الإسلامي بشكل رسمي للإعلان عن هذه الجبهة بالرغم من انه لم يمانع عن تشكيلها«. وأوضح »أن الجبهة الجديدة ستضم جبهة التوافق والجبهة العراقية للحوار الوطني والقائمة العراقية و(حزب) الفضيلة«، مشيراً إلى وجود تحرك باتجاه التيار الصدري للانضمام إليها..
وأشار إلى: »أن الجبهة التي سيتم الإعلان عنها ستكون من داخل البرلمان وبالطريقة الديمقراطية إذ نحن نريد من خلال هذه الجبهة تغيير مسار العملية السياسية برمتها«.
