قتل الجيش الأميركي 26 مسلحا واعتقل 17 آخرين في حملات دهم ومعارك ضارية في مدينة الصدر شرق بغداد، تزامن مع اعلانه قتل قيادي مصري من تنظيم القاعدة واعتقال عشرات المسلحين في مناطق متفرقة.
أعلن الجيش الأميركي بيانا أمس ان قوة عراقية خاصة ترافقها قوات التحالف «شنت عمليتي دهم استهدفتا خلايا إرهابية سرية فجر السبت (أمس) في مدينة الصدر شرق بغداد« ما أسفر عن مقتل 26 مسلحا واعتقال 17 آخرين. وأضاف «ان الإرهابيين يشتبه بارتباطهم بخلية تهرب الأسلحة والمتفجرات الخارقة للدروع من إيران إلى العراق».ونقل البيان عن اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر قوله إن قوات التحالف «مستمرة في مهمتها بتفكيك الشبكات الإرهابية التي تستهدف قتل أفراد قوات التحالف وقوات الأمن العراقية والعراقيين الابرياء».
في غضون ذلك، أعلن مصدر طبي في مستشفى الصدر «تسلم ثماني جثث و20 جريحاً أصيبوا خلال المواجهات». من جهته، أكد مصدر عسكري أن «خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 11 آخرون بجروح خلال عملية للجيش الأميركي وقوات عراقية في مدينة الصدر« مشيرا إلى أن «العملية بدأت بعد الواحدة فجرا (أمس) وانتهت في الخامسة صباحا».
وأشار إلى «أضرار جسيمة بعدد من المنازل والمحلات التجارية والسيارات».
واستهدفت «العملية مناطق الحبيبية (شرق بغداد) والاورفلي (جنوب بغداد) وقطاع 25 في مدينة الصدر». وذكر سكان أن طائرات مروحية قتالية أطلقت صواريخ على أهداف في الحي المكتظ الذي يسكنه مليونا شخص.
ونفى الجيش الأميركي أن تكون قوات جوية اشتركت في العملية وقال الجيش في بيان آخر إن نيران القوة المهاجمة «استهدفت فقط أولئك الإرهابيين الذين قاموا بإطلاق النار على قوات التحالف وان هذه القوات اتبعت قواعد الاشتباك مع هؤلاء الإرهابيين». وأضاف أن «العملية لم تؤد إلى قتل أي من المدنيين».في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل قيادي بارز في شبكة القاعدة مصري الجنسية خلال عملية دهم شرق الفلوجة الجمعة.
وأوضح في بيان أن «قوة أميركية قتلت أبو عبد الرحمن المصري المعروف بعلاقاته المباشرة بزعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أبو أيوب المصري، وذلك خلال عملية دهم شرق الفلوجة الجمعة». وأضاف «تؤكد التقارير الاستخباراتية أن الإرهابي المصري الجنسية يعمل مفتيا شرعيا لدى محكمة تابعة لأنصار القاعدة في منطقة الرضوانية (جنوب ـ غربي بغداد) تصدر أحكاما إرهابية».
وأشار إلى «معلومات تؤكد أن أبو عبد الرحمن المصري قاتل إلى جانب أبو أيوب المصري في أفغانستان عامي 2002 و2003 قبل أن يأتي بمعيته إلى العراق حيث شارك في معارك الفلوجة في ابريل 2004 حيث أصيب واعتقل خلالها ستة أشهر وأطلق سراحه».
وتابع ان «أبو عبد الرحمن المصري انتقل بعدها إلى سوريا حيث عمل في شبكات تساعد على تسلل المقاتلين الأجانب قبل أن يعود إلى العراق عام 2006». ومن جانبه أعلن الرائد دلير سيد قادر من الجيش العراقي أمس اعتقال ثمانية «إرهابيين» بينهم اثنان يحملان «الجنسية السورية» خلال مداهمات نفذها الجيش الجمعة في مدينة خانقين قرب الحدود مع إيران.
وعلى الصعيد الميداني أيضاً قال الجيش الأميركي أمس إن القوات العراقية احتجزت 16 ممن يشتبه بأنهم متشددون على صلة بتنظيم القاعدة في العراق خلال عمليتين يوم الثلاثاء في شمال غربي العراق. وقالت الشرطة انه تم العثور على سبع جثث في مناطق مختلفة من بغداد أمس الاول.
وفي الموصل قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاث نساء منهن شقيقتان الجمعة في مدينة الموصل بشمال العراق والواقعة على بعد 390 كيلومتراً شمالي بغداد.
هجوم انتحاري يستهدف متطوعين في المقدادية
فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا صباح أمس نفسه وسط جموع المتطوعين في جهاز الشرطة في احد مقرات الشرطة وسط المقدادية شمال شرق بغداد. وقال مصدر في الشرطة لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء«نينا» أمس: «إن الانتحاري فجر نفسه في الساعة التاسعة من صباح اليوم (أمس)وسط جموع المتطوعين في حي العصري بالمدينة مما أدى إلى سقوط 6قتلى وأكثر من 35 جريحاً».
وأضاف «أعقب حادث التفجير هجوم بالقنابل اليدوية من قبل مسلحين مجهولين أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المتطوعين أيضاً». وأوضح المصدر «أن قوات الأمن العراقية قامت وعلى الفور باغلاق جميع الطرق المؤدية إلى مكان الحادث فيما قامت سيارات الإسعاف وسيارات الشرطة بنقل القتلى والجرحى إلى المستشفى».«البيان»

