أطلقت الشرطة البريطانية حملة ملاحقات واسعة أمس بحثاً عن الأشخاص الذين يقفون وراء محاولتين فاشلتين لتفجير سيارتين في منطقة الملاهي الليلية في لندن، فيما كثفت شرطة نيويورك دورياتها في المواقع السياحية وأماكن انتظار السيارات ووسائل النقل العام لمواجهة احتمال مخطط تفجيري كالذي أبطلته السلطات البريطانية، في الوقت الذي حث فيه وزير الأمن الأميركي مايكل تشيرتوف الأميركيين إلى الحذر واليقظة في ظل الاستعدادات للاحتفال بيوم الاستقلال الأميركي.
وكثفت الشرطة البريطانية دوريات الحراسة في لندن أمس بعد اكتشاف سيارتين ملغومتين معبأتين بالبنزين والغاز والمسامير في المنطقة المزدحمة بالمسارح في العاصمة. وبدأت شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاتها. ومع استضافة لندن عدة مناسبات في مطلع الأسبوع مثل بطولة ويمبلدون للتنس وحفل يقام تكريماً للأميرة، ديانا فقد وضعت الشرطة في حالة تأهب مرتفعة.وقال قائد شرطة مكافحة الإرهاب بيتر كلارك انه سيكون هناك مزيد من دوريات الحراسة.وفي الوقت نفسه، عقدت فيه لجنة خلية الأزمة التابعة للحكومة البريطانية «كوبرا»اجتماعاً أمس. وهذه اللجنة التي تنعقد في حال وقوع أزمة تتعلق بالأمن القومي البريطاني تضم مسؤولين أو ممثلين عن الأجهزة الرئيسية للحكومة وأجهزة الاستخبارات وشرطة سكتلنديارد.
في غضون ذلك، اعتبر المتخصصون البريطانيون في مجال الاستخبارات أن السيارتين المفخختين اللتين أبطلت المتفجرات فيهما، تحملان على ما يبدو بصمات تنظيم القاعدة، وتشكلان تحذيراً للحكومة البريطانية الجديدة.
وكانت رسالة حملت تهديداً بوقوع تفجير في لندن قد نشرت على موقع إلكتروني إسلامي قبل ساعات من تحديد مكان وجود سيارة المرسيدس المفخخة خارج أحد الملاهي الليلية في العاصمة البريطانية. والرسالة اكتشفت في منتدى «الصاحب» الإلكتروني وتركها أحد المساهمين العاديين في المنتدى يستخدم اسم أبو أسامة الحزين. وجاء في الرسالة «لندن سوف تتفجر».
وهاجمت بريطانيا لمنحها الكاتب سلمان رشدي لقب «فارس». وقال رئيس مكافحة الإرهاب البريطاني إنه لم يتم التقاط أي معلومة استخبارية قبل أن تتمكن سيارة إسعاف من اكتشاف مكان وجود السيارة المفخخة الأولى، فيما تم اكتشاف السيارة الثانية مركونة في مرأب للسيارات تحت الأرض حين لاحظ موظفون وجود رائحة بنزين واكتشافهم مواد تستخدم في صناعة القنابل.
وذهبت صحيفة (التايمز)البريطانية أمس إلى أن ملاهي ليلية في بريطانيا كانت قد تلقت تحذيرات بشأن احتمال وقوع هجمات قبل عدة أيام من اكتشاف السيارتين المفخختين. وأشارت إلى أن هذه التحذيرات وجهت إلى عدة جهات منها ملهى «تايجر تايجر» الذي عثر أمامه على إحدى السيارتين المفخختين ليلة الجمعة.
وفي واشنطن، قال وزير الأمن الداخلي الأميركي مايكل تشيرتوف ان السلطات الأميركية والبريطانية تجريان اتصالات مكثفة في أعقاب إحباط الشرطة في لندن المخطط التفجيري.
وأفادت شبكة «سي ان ان» الأميركية بأن كبار معاوني الرئيس الأميركي جورج بوش في مجال الأمن القومي، أطلعوه على ما حدث إلا أنه سيظل في ضيعة والديه المطلة على المحيط في ولاية «مين» للإعداد للمحادثات التي سيجريها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأكد الوزير الأميركي أنه ليس هناك أي إشارة على وجود هجوم وشيك في الولايات المتحدة، لكنه حث الأميركيين على أن يكونوا متيقظين والإبلاغ عن أي أنشطة مثيرة للشبهات خاصة مع استعدادهم للاحتفال بعيد الاستقلال يوم الأربعاء المقبل.
ومن جانبه، قال عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبيرج إن المدينة عززت من إجراءاتها الأمنية عقب إحباط مخطط التفجير في لندن. وقال مفوض شرطة نيويورك راي كيلي ان فرق الرد في المواقف الخطيرة، عززت تواجدها في المناطق المزدحمة مثل تايمز سكوير وحي المسارح الذي يعج بالحركة وميدان قريب من بناية الامباير ستيت وهي منطقة جذب للسياح. وأضاف «نزيد وجودنا وأقمنا نقاط تفتيش للمركبات على الجسور، نفحص أماكن انتظار السيارات ونسأل أصحابها ونفعل ذلك بأنفسنا للبحث عن المركبات المثيرة للريبة».
في موازاة ذلك، وجهت هيئة محلفين أميركية في بروكلين اتهامات لأربعة في مؤامرة مزعومة لتفجير مطار جون اف.كنيدي الدولي بنيويورك. وسيواجه راسل ديفريتاس وكريم إبراهيم وعبد القادر وعبد النور ستة اتهامات في المجمل من بينها التآمر لمهاجمة منشأة للنقل العام والتآمر لتدمير مبنى عام من خلال تفجيره والتآمر لتدمير منشآت مطار دولي.
براون رفع شعبية حزبه
أظهرت استطلاعات للرأي أمس أن شعبية حزب العمال البريطاني سجلت ارتفاعاً على حساب المحافظين منذ تولي غوردن براون رئاسة الحكومة. فقد تقدم الحزب بفارق سبع نقاط منذ الشهر الماضي ليصل مستوى التأييد له إلى 39%، متقدماً بأربع نقاط على حزب المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون الذي نال 35%.
( ا ف ب )

