قالت مصادر جزائرية مطلعة إن قوات الجيش الجزائري تحاصر مجموعة من نحو عشرين مقاتلا من تنظيم «القاعدة »في جبال قريبة من مدينة عنابة في أقصى شمال شرق البلاد على الحدود مع تونس. وقالت المصادر إن الجيش أحكم طوقا على منطقة تأكد أن المجموعة تتخندق بها بعدما فرت من مناطق مجاورة تعرضت في وقت سابق للقصف الجوي والمدفعي.، فيما قلل وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني من أهمية المقاتلين الأجانب ضمن التنظيم على التراب الجزائري بتأكيد أن عددهم لا يزيد على 40 شخصا.
وقالت المصادر إن قوات كبيرة من الجيش الجزائري مدعمة بفرق من الشرطة تقوم بعمليات تمشيط واسعة في عدد من المعاقل التي لايزال تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي متمركزاً بها، وتعرضت المواقع لهجوم كبير بالطيران وتحركت قوات جرارة من المشاة للتوغل بداخل الغابات الكثيفة التي تختبئ فيها المجموعة. وهذا ثالث هجوم على جبال عنابة منذ بداية العام حيث سبق أن قتل أكثر من 15 مسلحاً في يناير ومارس الماضيين.
وفي ولاية البويرة، ينفذ الجيش عمليات عميقة وسط سلسلة جبلية كانت منذ عام 1992 ملاذا آمنا لمختلف الجماعات التي أعلنت العصيان المسلح في البلاد، وتقدم الجيش إلى مناطق ربما لم يسبق أن وطأتها أقدامه طيلة هذه الفترة، وساعده على ذلك الانجاز الكبير الذي حققه الأسبوع الماضي حين قضى على أهم مجموعة من 14 مسلحاً بالجبال الفاصلة بين ولايتي البليدة وبومرداس على نحو 35 كلم جنوب العاصمة. وهي منطقة قريبة من ساحة العمليات التي تجري غرب البويرة.
وقال شهود إن ثلاث طائرات مروحية شاركت في الهجوم، وتتناوب على قصف مواقع محددة بعمق الغابة وعززت وحدات الدرك الوطني تواجدها على الطرق الرئيسية على محيط تلك المنطقة وتخضع السيارات التي يشتبه فيها للتفتيش ربما حتى لا يستخدم المسلحون التمويه عبر الطرق العمومية للفرار بعدما صارت المراقبة الجوية للمنطقة كاملة.
إلى ذلك، قلل وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني من أهمية حضور المقاتلين الأجانب في صفوف القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي العاملة بالجزائر. وقال إن أجهزة الأمن قامت بتحريات بخصوص هذا الموضوع واستنتجت أن عدد المسلحين الأجانب النشيطين على التراب الجزائري قليل ولا يتجاوز 40 شخصا.
وكانت المعلومات المتداولة تفيد بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب يضم عددا كبيرا من الأجانب من جميع البلدان المحيطة بالجزائر وهي المغرب وموريتانيا ومالي والنيجر وتونس وليبيا للتدريب بغرض تشكيل مجموعات قتالية في بلدانهم، كما يشاركون في العمليات المسلحة التي تجري في الجزائر.
وقد بثت مواقع الكترونية وقناة «الجزيرة» الفضائية أشرطة ظهر فيها عدد من المقاتلين المغاربة ضمن التنظيم ينشطون في منطقة القبائل الجزائرية. كما سبق أن ألقت قوات الأمن القبض على تونسيين وليبيين ومغاربة قبل التحاقهم بمعاقل القاعدة في عدة مناطق من البلاد.
