أكد مصدر كويتي مسؤول أمس أن وزيري النفط والاتصالات قدما استقالتيهما إلى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي قبلهما. وهو ما يحسم الجدل حول جلسة مجلس الأمة الاثنين بعد المقبل والمقررة للتصويت على طرح الثقة بوزير النفط بعد الاستجواب الذي قدم ضده الأسبوع الماضي.فيما نفت مصادر وجود أي خلافات داخل الحكومة في ما يتعلق بنتائج استجواب وزير النفط علي الجراح.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية «كونا» عن المصدر «ان الأمير الصباح قبل استقالة وزير النفط الشيخ علي الجراح الصباح ووزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة شريدة المعوشرجي»، من دون أن توضح أسباب هاتين الاستقالتين.

وقالت المصادر للوكالة إن وزير الكهرباء محمد العليم أصبح وزيرًا للنفط بالوكالة، كما أصبح وزير الإسكان عبدالواحد العوضي وزيرا للمواصلات ولشؤون مجلس الأمة بالوكالة. وأفادت مصادر برلمانية أن المعوشرجي وهو إسلامي سلفي قدم استقالته احتجاجا على توقيع ثلاثة نواب من كتلته النيابية على مذكرة طرح الثقة بوزير النفط الموقعة من عشرة نواب.

ونفت المصادر وجود أي خلافات داخل الحكومة في ما يتعلق بنتائج استجواب الجراح، مشيرة إلى أن كل وزير أدى ما طلب منه قبل جلسة المناقشة وخلالها،ولم تكن هناك أي خلافات أو اتهامات داخل الفريق الحكومي، كما يتردد.

وأكدت أن استقالة الوزير المعوشرجي عائدة إلى موقف السلفيين المؤيد لطرح الثقة بالوزير الجراح، وليس نتيجة خلافات داخل الحكومة.

ونقلت هذه المصادر عن مقربين من المعوشرجي قوله «أنا دخلت الحكومة ممثلاً للسلف، وعندما يطرح السلف الثقة بالجراح، فإنها تطرح الثقة بالحكومة، وبالتالي فإن وجودي في الوزارة إثر طرح الثقة بها من قبل الكتلة التي اتبعها غير ضروري».

وأضافت المصادر نقلاً عن المعوشرجي «إن الحكومة عندما تختار أي وزير محسوب على أي كتلة، فإن اختياره جاء لدعمها وليس ليكون موقف جماعته ضدها، وهذا المبدأ في جميع دول العالم التي تنتهج الديمقراطية»

وتابعت «أن المعوشرجي أكد لها أن الوزراء يخرجون من الحكومة ويدخل وزراء آخرون، ولكن الذين يتخذون مثل هذه المواقف قليلون، وهذا مبدئي لن أغيره».

واستجوب ثلاثة نواب معارضين وزير النفط واتهموه بالضلوع في قضية فساد بملايين الدولارات في إطار شركة الناقلات الكويتية، وأفضى الاستجواب إلى تقديم مذكرة لطرح الثقة به كان مقررا أن يصوت البرلمان عليه يوم الاثنين.

ووجهت اتهامات إلى مسؤولين رفيعي المستوى في هذه الشركة المملوكة للدولة ومقرها لندن مفادها انهم حققوا أرباحاً طائلة بطرق غير مشروعة خلال ثمانينيات القرن الفائت، وكانت هذه الأرباح على حساب الشركة التي خسرت أكثر من مئة مليون دولار.

وقال جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس انه جرى تعيين وزير الكهرباء والماء محمد العليم وزيرا للنفط بالإنابة عقب استقالة الشيخ علي الجراح الصباح، وأضاف الخرافي للصحافيين في البرلمان ان وزير الإسكان عبد الواحد العوضي عين وزيرا للمواصلات والشؤون البرلمانية بالوكالة بعد استقالة الوزير شريدة المعوشرجي.