تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» أمس، أمام مؤتمر الاشتراكية الدولية في جنيف ب«إحباط أغراض الانقلاب» الذي نفذته حركة «حماس» اثر سيطرتها «المؤقتة» على قطاع غزة، ومد يده للإسرائيليين «بالسلام»، وسط أنباء عن مداولات في مجلس الأمن لإصدار قرار دولي قاضٍ بنزع السلاح من قطاع غزة على غرار سويسرا، في الوقت الذي جددت «حماس» دعوتها إلى الحوار الوطني.
وقال أبومازن في جنيف أمام 400 مندوب في اللقاء النصف سنوي لمجلس الاشتراكية الدولية التي تجمع 161 حزباً سياسياً حول العالم «كلنا ثقة من دعمكم لنا ومساندة دولكم الصديقة في المجالات المختلفة له، ليس فقط لإحباط أغراض الانقلاب الذي يهدف إلى إقامة إمارة ظلامية متطرفة ومعزولة، وإنما لمساعدتنا في إقامة دولة ديمقراطية مزدهرة».
وأضاف «انني ومعي الحكومة التي يترأسها سلام فياض نولي كل الاهتمام لمساعدة شعبنا في قطاع غزة، وتأمين كل احتياجاته الإنسانية، وفي نفس الوقت عزل الانقلاب ونزع الشرعية عن الميليشيات بجميع ألوانها وفرض الأمن والنظام في عموم الأراضي الفلسطينية».
وصفق الحضور للرئيس الفلسطيني وقوفاً بينما أطلق دعوة للتفاوض مع إسرائيل. ووجه أبومازن رسالة إلى الإسرائيليين وقال«بهذه المناسبة أجدد أمامكم رسالتي للشعب الإسرائيلي بأن يدنا لا تزال ممدودة للسلام الشامل والعادل، من اجل تأمين مستقبل أمن لأطفالنا وأطفالهم».
وقال أمام المجتمعين «إنني ادعوكم، وأدعو العالم بأسره، إلى دعم المفاوضات ومساندتها، بشأن حل شامل توضع على الطاولة فيه قضايا الوضع النهائي كافة» (القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه، وغيرها).
ويشارك أيضاً في هذا الاجتماع الذي ينعقد في مقر مكتب العمل الدولي كل من رئيس حزب ميريتس الإسرائيلي يوسي بيلين، والنائبة عن حزب العمل الإسرائيلي كوليت افيتال. وفي قطاع غزة، جدد رئيس الوزراء الفلسطيني المُقال، إسماعيل هنية دعوته لحوار فلسطيني غير مشروط لحل الخلافات الفلسطينية.
وقال عقب أداء صلاة الجمعة في أحد مساجد مدينة غزة «نحن مع الحوار وبلا شروط، ونريد حواراً فلسطينياً، وحتى ينجح هذا الحوار فإنه يحتاج إرادة مشتركة وتوجها وطنيا مشتركا». وشدد على أن الحوار يجب ألا يخضع لتوجه طرف دون طرف أو إرادة جهة دون أخرى، وقال إن النظام السياسي الفلسطيني لا يمكن أن يقوم دون التيار الإسلامي المتجذر في الأراضي الفلسطينية.
وندد رئيس الوزراء المقال بالاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ومدينة نابلس، ورأى أن هذه العمليات العسكرية تستهدف النيل من إرادة وصمود الشعب الفلسطيني والعمل على خلط الأوراق. وفي غضون ذلك، كشف مصدر مقرب من الرئاسة الفلسطينية ـ رفض الكشف عن اسمه ـ أن هناك تداولات في مجلس الأمن لإصدار قرار دولي يقضي بنزع السلاح من قطاع غزة على غرار سويسرا.
وأضاف المصدر أن صاحب فكرة إصدار مثل هذا القرار هو الولايات المتحدة. وقال المصدر انه في حال إصدار القرار سيتم تحديد آلية انتزاع السلاح من غزة، وتحديداً حركة «حماس». ومن الجدير ذكره أن «حماس» رفضت فكرة إدخال قوات دولية إلى قطاع غزة، وأكدت على أنها ستتعامل معها كقوات احتلال فيما لو وصلت القطاع.
