شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة دهم واعتقالات واسعة في شمال الضفة الغربية، استهدفت عناصر في »كتائب شهداء الأقصى« التابعة لحركة»فتح«، وسط مقاومة عنيفة أسفرت عن جرح ثمانية جنود إسرائيليين بينهم ضابط كبير.
وقالت مصادر أمنية وشهود، إن أكثر من ثمانين آلية عسكرية مدعومة بغطاء جوي اقتحمت مدينة نابلس، وسط مقاومة شديدة من الفصائل الفلسطينية، التي استخدمت العبوات الناسفة في مهاجمة جنود الاحتلال.
وأوضحت أن قوات الاحتلال حولت العشرات من منازل الفلسطينيين داخل البلدة القديمة ومحيطها إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة، وأكد شهود أن عدداً من منازل الفلسطينيين تم اقتحامها وتفتيشها وتحطيم أجزاء من محتوياتها في حي الحبلة وحي القصبة حيث تم اعتقال أربعة فلسطينيين.
كما أشارت إلى ان قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشهيد احمد الطبوق في حي الحبلة، واعتقلت كل من تواجد بداخله، قبل أن تقوم بتفجير المنزل. وأوضحت المصادر أن الجنود قاموا بتفتيش المنازل وفجروا أبواب عدة دكاكين وأسروا عدة ناشطين فلسطينيين دون ان تتمكن من تحديد عددهم. وعرف من الأسرى الناشط في »كتائب شهداء الأقصى« فادي أبو شرخ.
وأعلنت قوات الاحتلال البلدة القديمة ومحيطها منطقة عسكرية مغلقة، ونشرت آلياتها في محيط المستشفيات ومنعت المواطنين من الوصول إليها للعلاج. وقال الدكتور غسان حمدان مدير الإغاثة الطبية في نابلس إن قوات الاحتلال منعت سيارة الإسعاف من الوصول إلى مكان العملية، وأقامت نقاطاً عسكرية بالقرب من المستشفيات واحتلت عمارة وحولتها إلى ثكنة عسكرية.
واتهم حمدان قوات الاحتلال بانتهاك كافة المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية بمحاصرتها المستشفيات، داعياً كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية التدخل السريع لمنع الانتهاكات الإنسانية على يد قوات الاحتلال. وتسببت العملية في منع عشرات الطلاب الفلسطينيين المقيمين في المدينة القديمة من المشاركة في امتحانات الثانوية العامة أمس.
كما دخل الجيش الإسرائيلي على موجات الإذاعات المحلية داعيا السكان إلى »عدم التعامل مع الإرهابيين«. وتأتي هذه العملية غداة المجزرة الإسرائيلية التي أقدم عليها جنود الاحتلال في قطاع غزة الأول من أمس وأسفرت عن استشهاد 13شهيدا.
وأعلنت »كتائب شهداء الأقصى« مسؤوليتها عن إلقاء عبوات ناسفة على الجيش الإسرائيلي وتعهدت بالتصدي للعدوان الإسرائيلي. كما أعلنت مسؤوليتها عن إعطاب عدد من الجيبات العسكرية الإسرائيلية من خلال تفجير بعض العبوات الناسفة بالقرب من المستشفى الوطني وسط المدينة.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن ثمانية جنود بينهم ضابط أصيبوا بجروح، فيما وصفت إصابة احدهم برتبة ضابط بالخطيرة، وجروح الآخرين تراوحت ما بين متوسطة إلى طفيفة، مشيرة إلى ان الإصابات وقعت جراء تفجر وإلقاء عبوات ناسفة استهدفت آليات الاحتلال. وقال ناطق باسم جيش الاحتلال »حصل تبادل لإطلاق النار.
وقد تم إخلاء أربعة من الجرحى بينهم ضابط في مروحية إلى مستشفى في تل أبيب«. وأفاد مصدر طبي ان الضابط وهو قائد لوحدة مظلية »إصابته خطرة جدا«. من جهة ثانية، نفى العميد أبو علي ترك قائد قوات الـ »17« في شمال الضفة الغربية محاصرة قوات الاحتلال لمقر سجن الجيند غرب المدينة، الذي يتواجد فيه عدد من معتقلي حركة »حماس«.
وقال أبو علي ترك ان قوات الاحتلال وضعت حاجزا بالقرب من مدخل السجن خلال العملية العسكرية التي تجري في البلدة القديمة من نابلس. وأضاف أبو علي ان المعتقلين هم بخير وصحة جيدة، وقال »ان قوات الأمن الفلسطيني اضطرت إلى الانسحاب من حول مقر سجن الجنيد منعا للاحتكاك بين قوات الأمن وقوات الاحتلال الإسرائيلي«.
