كشف تقرير ل«الكونغرس» الأميركي عن إنفاق الولايات المتحدة أكثر من 19 مليار دولار، على تدريب آلاف الجنود وضباط الشرطة العراقيين لكنهم مازالوا غير مستعدين لتوفير الأمن. وقالت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب في التقرير «قوات الأمن غير قادرة على تولي مسؤوليات الأمن مع تمديد الأطر الزمنية لنقل المسؤولية مرارا ولم يتراجع العنف بدرجة كبيرة في أنحاء العراق».
وورد في التقرير الذي وقعه 16 عضواً من أعضاء «الكونغرس» من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، انه يتعين على وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن تقوم بالمهمة بطريقة أفضل وان تبلغ «الكونغرس» عن التقدم في التدريب لكن التقرير لم يصل إلى حد إصدار حكم بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة يجب أن تواصل الجهود.
وقامت الولايات المتحدة التي غزت العراق في عام 2003 بحل الجيش العراقي وعزلت العديد من أفراد الشرطة لكنها افتقرت لخطة لإعادة بناء قوات الجيش أو الشرطة. وأوضح التقرير انه بينما تم تدريب نحو 350 ألف فرد في الجيش والشرطة العراقيين وتزويدهم بالعتاد منذ ذلك الحين فإنه لا يمكن ل«البنتاغون» ان يحدد مدى كفاءة هؤلاء الأفراد في القيام بمهامهم أو حتى أين هم أو أسلحتهم الآن.
وأضاف انه توجد أدلة قوية على أن بعض الذين تلقوا تدريباتهم ارتكبوا أعمال عنف طائفية أو أنشطة غير مشروعة.
وقال العضو الديمقراطي عن ماساتشوسيتس ورئيس اللجنة النائب مارتن ميهان «هذا التقرير الذي أعده الحزبان يبين بوضوح أن خطة الرئيس لخفض قواتنا مع تولي العراقيين (المسؤولية) كانت فاشلة حتى هذه المرحلة». وتساءل ميهان في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء «هل نقوم بتدريب العدو».
وقال العضو الجمهوري البارز في اللجنة عن ولاية ميزوري تود اكين، إن الولايات المتحدة ليس أمامها خيار غير الاستمرار في برنامج التدريب. وأضاف «ما لم نتخل بصفة أساسية عن المشروع برمته فان قوات الأمن العراقية ضرورية بسبب البيئة المتواجدة داخل العراق».
من جهته أعرب النائب الجمهوري فيل غينغري عن خشيته من أن تتحول عناصر القوات العراقية إلى عناصر ميليشيات، مضيفا «نريد أن نتأكد من أننا لا نقوم بتدريب العدو». ويحذر التقرير أيضاً من الثغرات في وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين «غير القادرتين على السيطرة بشكل كامل على قواتهما على الأرض».
وكان الجنرال مارتن ديمبسي الذي تسلم رئاسة البعثة الأميركية لتدريب القوات العراقية طيلة سنتين اقر أمام الكونغرس قبل فترة أن تدريب الجنود وعناصر الشرطة العراقيين لم يصل إلى مستوى تسليم الملف الأمني إلى القوات العراقية وحدها.
