أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» مدينة سامراء على لائحة التراث العالمي المهدد. وسامراء، حيث مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري الذي تعرض لعملية تفجير في 13 يونيو الجاري، واحدة من أربع عتبات رئيسية يقدسها الشيعة في العالم.

واتخذ هذا القرار لجنة التراث العالمي لليونسكو التي تعقد اجتماعاتها السنوية في كرايست تشرش (نيوزيلندا) حتى الثاني من يوليو. وسامراء البالغ عدد سكانها نحو 200 الف نسمة وتبعد مسافة 125 كيلومترا شمال بغداد ترقد على الضفة الشرقية من نهر دجلة وتمتد على مسافة 35 كيلومترا. ويعود تاريخها إلى الحقبة الآشورية حيث بنى الملك سنحريب قلعة العام 690 قبل الميلاد.

وتم تشييد مقامين في مكان دفن الإمامين، علي الهادي الذي توفي عام 868، وابنه الحسن العسكري الذي توفي عام 874. وقد انتهى العمل في قبة المقامين عام 1905 وتم تغطيتها ب72 ألف قطعة ذهبية. ويبلغ ارتفاعها نحو 20 مترا ومحيطها 68 مترا وبذلك فهي واحدة من اكبر القباب في العالم الإسلامي. ويبلغ ارتفاع كل من مئذنتي المقامين 36 مترا.

اما مسجد الجمعة الذي تم تشييده بين عامي 849 و851 فقد دمر كليا. وكانت السلطات العراقية اقترحت إدراجه عام 2000 ضمن لائحة التراث العالمي للإنسانية والتي صنفتها اليونسكو. ومنتصف يونيو أعلنت الحكومة العراقية انها وقعت اتفاقا مع اليونسكو لإعادة ترميم مرقد الإمامين العسكريين. وكانت المئذنتان انهارتا في عملية تفجير بعد أكثر من عام على تعرض المرقد لاعتداء مماثل في فبراير 2006.