أكد هشام يوسف، رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية وعضو الوفد العربي الذي زار لبنان مؤخراً، أنه رغم تباين مواقف الأطراف اللبنانية وعدم اتفاقها على صيغة للحل، إلا أن عمرو موسى «سيستمر في جهده، ولن ييأس ونأمل أن تصل الأطراف اللبنانية إلى توافق حول إقامة حكومة وحدة وطنية وتهيئة الأجواء لإتمام الاستحقاق الرئاسي، طبقاً للإجراءات الدستورية وفي المواعيد المقررة، والتعامل مع الأوضاع الأمنية بما يحقق الاستقرار في لبنان».

وقال يوسف «إن الأوضاع السياسية في لبنان انعكست بشكل واضح على حياة اللبنانيين، حيث لاحظنا خلو الشوارع من المارة ليلاً، فضلاً عن الأسواق التي تعاني من ركود اقتصادي، والمقاهي التي كانت تشتهر بها بيروت لا تجد من يرتادها».

من جهة أخرى، أعربت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة شاركت في لقاءات لبنان، عن تخوفها من إقدام الرئيس اللبناني إميل لحود، على تشكيل حكومة ثانية، خلال الفترة المقبلة، خاصةً في ضوء ما يكرره دائماً بشأن عدم شرعية الحكومة الحالية، ما يستدعى تشكيل حكومة جديدة يتم تسليم السلطة إليها، إذا لم يتم التوافق على حكومة وحدة وطنية.

وتخوفت المصادر، من أن يؤدي ذلك إلى دخول لبنان في نفق مظلم، والرجوع إلى الوراء حتى عام (1988)، حين شكل أمين الجميل حكومة ثانية ضد حكومة ميشيل عون. وقالت إن المعارضة «تهدد بعدم حضور جلسة مجلس النواب الخاصة باختيار الرئيس، إذا لم يحدث توافق على حكومة الوحدة الوطنية وعلى شخصية الرئيس الجديد».

وذكرت أن «الأكثرية تحاول الحصول على ضمانات من المعارضة، في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية وحصول المعارضة على الثلث المعطل، بألا تستقيل بما يؤدي إلى إسقاط الحكومة».