اعتبر وزير الثقافة العراقي أسعد الهاشمي إصدار مذكرة اعتقال بحقه بتهمة التورط في قتل أبناء مثال الآلوسي «مسرحية سياسية المراد منها إسقاط أعضاء جبهة التوافق والوزراء المحسوبين عليها الواحد تلو الآخر». وقال في تصريح صحافي أمس، هو الأول بعد صدور مذكرة توقيفه «ان هذه العملية هي تشويه لسمعة التوافق، من أجل أن يقولوا للعالم إن هؤلاء لا يستحقون إدارة الدولة، خصوصاً وان وسائل الإعلام بدأت تروج لتحالف تستبعد منه جبهة التوافق».

وأوضح «بعد أن أصبحت، وزيراً بدأت بعض المواقع الطائفية تكتب هذه المواضيع لأهداف سياسية، واستخدمتها ورقة، وعندما تبيّن كذب الادعاء سوّيت المسألة، ولكني فوجئت بإثارتها مرة أخرى». وتابع «تمت عملية إخبار (رئيس الوزراء نوري) المالكي، وطلب مقابلتي، فذهبت إليه وعرضت الأمر، خاصة وانه قد أثير قبل أكثر من ستة أشهر وأغلق نهائياً، بعد التأكد من انه فرية يبتغى منها تحقيق مصالح سياسية غير شرعية، فتعجب المالكي، وقال (سأمنع ذلك وأنا لا أرضى عن هذه الأساليب)».

وأوضح «هذا تم قبل يوم واحد، فإذا بفوج كامل يطوق البيت، وأنا كنت في الموقع البديل، فهجموا على البيت وقاموا بتحطيم محتوياته ثم أخذوا مجموعة من الأغراض وقد صوّر البيت». وقال انه فوجئ «قبل ثلاثة أسابيع عندما وصل إلى خبر بأنهم جاءوا بثلاثة شباب وقاموا بتعذيبهم في قاعة تسمى بـ (الثلاجة) في قوات حفظ النظام في الشعبة الخامسة، وطلبوا منهم إن يوقعوا على اعتراف بأن وزير الثقافة المنتمي إلى جبهة التوافق هو المدبر (ومن معه من المسؤولين السنة) لعملية اغتيال أولاد مثال الآلوسى».

وتساءل الهاشمي «هل هذه أساليب يمكن أن تليق بدولة تدعي إنها دولة القانون.. وزير تنتهك حرمته بهذه الطريقة ؟ إذاً ما الذي بقي للإنسان العادّي؟». وهدد الوزير باتخاذ: «كافة الإجراءات القانونية للرد على مثل هذه الافتراءات».

وفي السياق ذاته، قال رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق«ان مذكرة الاعتقال بحق اسعد الهاشمي وزير الثقافة من شأنها ان تزيد تعقيد الوضع في العراق». وأضاف في تصريح صحافي أمس «لم نعد نثق في معلومات الأجهزة الأمنية، ولا معلومات الحكومة، ولا نطمئن للإجراءات التي تقوم بها، وخاصة فيما يخص الشخصيات الوطنية».

وأشار إلى «ان هناك شخصيات برلمانية وحكومية كبيرة متورطة بجرائم اكبر». واتهم الأجهزة الأمنية «بأنها تقوم بتهديم وتفجير المراقد لغرض إثارة الفتنة وهي غير مؤهلة لأن تلعب دورا في تقصي الحقائق، وخاصة ما يتعلق بالشخصيات السياسية».