قال قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، الجنرال كلاوديو غراتسيانو، إن التحقيق في الاعتداء على القوات الاسبانية لم يتوصل إلى أي نتيجة بعد، مشيراً إلى احتمال وجود رابط بينه وبين الأحداث الجارية في شمال لبنان.
في حين أفاد تقرير إخباري، بأن ضباطاً من الكتيبة الاسبانية العاملة ضمن «اليونيفيل» التقوا أول من أمس، بمسؤولين من «حزب الله» لتنسيق التعاون بين الجانبين في التحقيقات حول انفجار الدردارة الذي وقع الأحد، وسط تأكيدات من وزير الدفاع الاسباني، بإصدار أوامر مشددة تقضي بالحيلولة دون وقوع مثل ذلك التفجير.
وقال غراتسيانو في حديث إلى صحيفة «النهار» اللبنانية أمس، «لا نتائج حتى الآن في التحقيقات التي تجريها اليونيفيل في الاعتداء على دورية اسبانية تسبب بمقتل ستة جنود دوليين الأحد». وأضاف «الأمم المتحدة لا تتكلم على مشتبه فيهم، إنما نسعى إلى جمع الأدلة، وبالطبع نعتقد أنه قد يكون هناك ارتباط ما بما يجري في شمال لبنان».
وتابع «ما أعنيه أكثر هو أن من يقف وراء الاعتداء هو ضد عملية السلام ولبنان والقرار 1701، ويريد أن يبقى الوضع غير مستقر في لبنان». ورداً على سؤال عن كيفية تنفيذ هذه العمليات في ظل وجود «اليونيفيل» والجيش اللبناني في الجنوب، قال غراتسيانو «لم نقل إن لا سلاح ولا ذخائر» في الجنوب، «بل قلنا إن لا تهريب للسلاح إلى الجنوب.
وهذا لا يعني أيضاً أن الأسلحة والذخائر ليست مخبأة هنا. الأمر ممكن وواضح أنه لا يزال هناك مثل هذه الأمور». وتابع «من المحتمل أن تكون هناك صواريخ لم نكتشف وجودها بعد، وقد يتطلب الأمر سنوات لكشف مكانها».
واستطرد «من يقوم بمثل هذه الاعتداءات ليس على الأرجح أحد الفرقاء الأساسيين المعنيين بالقرار 1701، فحزب الله قال إن لا علاقة له بالاعتداء. إذاً من يقف وراء الاعتداء ليس لبنان أو إسرائيل أو حزب الله، إنما فريق آخر لا علاقة له بتطبيق القرار 1701». وقال «لا تزال هناك أسلحة في الجنوب، وعلى السلطات اللبنانية أن تعمل أكثر، بدعم اليونيفيل على تأمين أمن المنطقة وتنظيفها من السلاح».
هذا وأكد وزير الدفاع الاسباني خوسيه أنطونيو ألونسو أول من أمس، أنه أصدر أوامر مشددة وفورية لرئاسة أركان وزارة الدفاع، تقضي بالعمل على الحيلولة دون تكرار الاعتداء الذي تعرضت له الكتيبة الاسبانية، موضحاً أن التعليمات تضمنت «الإزالة الفورية» للأسباب التي من شأنها أن تعرض أفراد الكتيبة الاسبانية في جنوب لبنان «لأية مخاطر محتملة».
من جهة أخرى، أفاد تقرير إخباري أمس، بأن ضباطاً من الكتيبة الاسبانية العاملة ضمن قوات «اليونيفيل» التقوا أول من أمس، مسؤولين من حركة «حزب الله» الشيعية اللبنانية، لتنسيق التعاون بين الجانبين في التحقيقات حول انفجار الدردارة الذي وقع الأحد.وذكر مصدر أمني في مرجعيون، إن البحث جار بالتوصل إلى طرف خيط في التحقيق في هذا التفجير، مما قد يؤدي إلى بعض النتائج الملموسة في الأيام القليلة المقبلة.