ساد الانقسام ردود فعل أجنحة حركة «فتح» العسكرية على المرسوم الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» القاضي «بحظر كافة الميليشيات المسلحة والتشكيلات العسكرية أو شبة العسكرية ايا كانت تابعيتها»، ففيما استجاب احد قادة «كتائب شهداء الأقصى» للمرسوم، عارضه آخرون متمسكين بسلاحهم وموجهين اتهامات للقابلين به.
وأوضح الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» احمد عبدالرحمن، أن المرسوم الذي أصدره أبومازن، يقتضي بمنع أي نشاط عسكري على الأراضي الفلسطينية، يتناول معالجة الفلتان الأمني وظاهرة التمرد والانقلاب العسكري الذي أمام أنظار العالم من وحشية ألحقت عاراً بالشعب الفلسطيني على يد هذه الميليشيات المسلحة، وكذلك ما حصل في الضفة الغربية من تجاوزات على الأمن والمواطن وسلطة القانون والنظام.
وقال عبدالرحمن، «انه في ضوء هذا الوضع الخطير الذي يهدد المجتمع الفلسطيني أصدر الرئيس عباس مرسوماً بحل كل الميليشيات العسكرية سواء لفتح أو لحماس أو غيرهما بحيث لا يكون أمام المواطن إلا سلطة واحدة محددة ومعروفة وليست مقنّعة أو ملثمة».
وأضاف أن «الأمور أصبحت واضحة بعد مرسوم الرئيس وبعد الآن ستجد السلطة في الشارع بيد رجل الشرطة بلباسه الرسمي ورقمه المعروف واسمه وفق النظام والقانون».
وفي رده على سؤال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» عن استخدام القوة لتنفيذ المرسوم الرئاسي قال عبدالرحمن «ما هي الطريقة المثلى لفرض الأمن والقانون إذا كان هناك خروج عليه أو تحدي له« ملوحا ب«أن هناك صلاحيات في القانون لرجال الشرطة ولرجال الأمن الوطني يمكنهم استخدامهما».
إلى ذلك، أعلن قائد «كتائب شهداء الأقصى» في شمال الضفة الغربية، زكريا الزبيدي عن حل «كتائب الأقصى» وتسليم سلاحها لأجهزة أمن السلطة، ووقف عملياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الزبيدي، في تصريحات للإذاعة العبرية «إن كتائب الأقصى وافقت على تسليم سلاحها للسلطة والاندماج في أجهزتها الأمنية لخدمة المشروع السياسي لرئيس السلطة محمود عباس»، وأشار إلى «إن كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس خارجة عن القانون، ويحظر خروجها إلى شوارع الضفة الغربية»، مؤكداً أنه وعناصره «سيقفون إلى جانب أجهزة الأمن لملاحقة عناصر الجناح العسكري لحركة حماس وجمع سلاحها».
لكن وكالة اسيوشيتد برس» نقلت عن الزبيدي أمس قوله ان مسلحي كتائب الأقصى «لن يسلموا أسلحتهم، وسيواصلون حماية الشعب الفلسطيني من الاحتلال»، وهو ما أضفى غموضا على موقفه. كذلك، أعربت أجنحة في «كتائب شهداء الأقصى» وتنظيم «العاصفة» عن رفضها سحب أسلحتها ولانضمام للأجهزة الأمنية. ووجهت انتقادات لاذعة لمن سمتهم «زمرة مكافحة المقاومة».
وقالت «الكتائب» في بيان «لقد تم غزو بعض من اجنحة كتائب الأقصى بشعارات يقودها زمرة مكافحة المقاومة مستهدفين كتائبنا المجاهدة وهم أنفسهم من سرقوا «فتح» التاريخية، وسارعوا إلى تشكيل مجموعات محسوبة عليهم ممن لا يوثق بهم باسم كتائب الأقصى وهي منهم براء بعد قبولهم بمواقع ترضية ولشراء صمتهم، عما يجري من تجاوز لخصوصية وسرية عمل كتائبنا».
إقالة قائد الحرس الرئاسي
أعلن مسؤول فلسطيني كبير ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اقال أمس، قائد الحرس الرئاسي بعد إخفاق الأجهزة الأمنية الفلسطينية في التصدي لحركة حماس في غزة.
وقال المسؤول ـ طالبا عدم كشف اسمه ـ ان عباس اقال العميد مصباح البحيصي ومعاونه العقيد زياد جودة وقائد وحدة النخبة في الأجهزة الأمنية العقيد منار محمد.
وكانت لجنة تحقيق شكلها عباس لإلقاء الضوء على إخفاقات الأجهزة الأمنية الفلسطينية في التصدي لحماس في غزة، حملت الضباط الثلاثة مسؤولية هذا الفشل. وقال المسؤول ان الضباط الثلاثة الذين اقيلوا تخلوا دون مقاومة عن مقر عام السلطة الفلسطينية في غزة لمقاتلي حماس.
غزة ـ ماهر إبراهيم
