وجه القيادي في حركة« فتح» والأسير لدى الاحتلال مروان البرغوثي رسالة لإسرائيل يطالب فيها «بألا يفوتوا الفرصة الذهبية للسلام الآن»، في الوقت الذي كشفت صحيفة «معاريف» عن حياة البرغوثي الخاصة داخل الزنزانة، وعلاقاته السياسية بالإسرائيليين والنواب العرب في «الكنيست»، بينما أعلن محاميه انه يحظى بعلاقات دبلوماسية أوروبية ممتازة باعتباره «زعيما للشعب الفلسطيني».

ونقلت «معاريف» عن البرغوثي من زنزانته في سجن «هداريم» بواسطة محاميه خضر شقيرات «توجد فرصة ذهبية محظور تفويتها...السلام على أساس الدولتين، الآن». وأضاف «هذا هو الوقت للتوصل إلى تسوية، دولة إسرائيل والى جانبها دولة فلسطينية»، محذرا من أنه لن تكون هناك فرصة مناسبة كهذه في المستقبل، «هذا هو الوقت للدولتين للشعبين».

وكشف محاميه كيف يقضي البرغوثي أيامه في الأسر الإسرائيلي فقال إن زنزانته رقمها 53. ومعه في قسم السجناء الأمنيين سمير قنطار(لبناني)، وكبار قادة حركة حماس مثل موسى دودين وعبدالناصر عيسى. وأضاف أن البرغوثي على علاقة طيبة مع الجميع، مستطردا «علاقاته مع كل السجناء طيبة. الجميع يفهم أن مروان هو زعيم الشعب الفلسطيني وهو يوضح للجميع بأنه لا يؤمن إلا بالديمقراطية».

وتابع: إن جدول أعماله يبدأ في الساعة السادسة صباحا، وهو يخرج إلى ساحة الفورة المغلقة داخل القسم، يركض ويمارس الألعاب الرياضية. ومن الساعة السابعة والنصف حتى العاشرة والنصف يتواجد في زنزانته ويقرأ الصحف الإسرائيلية ومن الساعة العاشرة والنصف يجري محادثات مع سجناء آخرين. وفي ساعات ما بعد الظهر تصل إليه صحيفة «القدس».

وبين هذه وتلك يشاهد التلفزيون في حجرته في القنوات الإسرائيلية وقناة «الجزيرة» الفضائية. وبين خضيرات أن البرغوثي يحرص على الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية وقراءة الكتب. وآخرها كان (أسرى في لبنان) للصحافيين يوآف ليمور وعوفر شيلح.

وقبل هذا قرأ كتاب بيل كلنتون (الرئيس الأميركي السابق)، يكرس نحو ست ساعات في اليوم لقراءة الكتب بالعربية، العبرية والانجليزية. وكل كتاب جديد يصدر في السوق يسعى إلى أن يشترى له. كما أشار إلى انه في هذه الأيام بدأ البرغوثي يتعلم الفرنسية بمساعدة سجين في القسم يتحدث اللغة بسبب أمه الفرنسية.

وحول نشاطه السياسي داخل الأسر أوضح أن البرغوثي يحظى بعدد لا يحصى من الزيارات من شخصيات فلسطينية وإسرائيلية ونواب عرب في «الكنيست» الإسرائيلي، وقال إن عدداً لا يحصى من الشخصيات السياسية يزورونه ـ إسرائيليين وفلسطينيين، في لقاءات تعقد في غرفة قائد قسم 3. ومن بين الإسرائيليين يزوره بشكل مواظب منذ فترة طويلة عضو حزب ميرتس حاييم اورون.

وأشار إلى أن آخر من زاره كان رئيس حكومة الطوارئ الحالية سلام فياض. كما أن مستشاري الرئيس الفلسطيني محمود عباس يزورونه باستمرار وقادة «فتح» ومنهم محمد دحلان وجبريل الرجوب وسمير مشهراوي.

وأوضح أن هذه الزيارات تهدف إلى إبقاء البرغوثي على اطلاع بالخارج الفلسطيني «يحرصون على إبقاء مروان في الصورة، يأتون للتشاور معه، للسؤال عن رأيه وتلقي الرسائل منه». كما أشار إلى أن قناصل الدول الأوروبية في إسرائيل يزورونه «كل قنصل من أوروبا تقريبا يوجد على اتصال به». ولفت إلى أن الأوروبيين يعتبرونه «زعيم الشعب الفلسطيني».