يرى محللون في بيروت، أن حرباً لبنانية- إسرائيلية يستعد لها «حزب الله» لمواجهة مقبلة مع الجيش الإسرائيلي بسرية تامة، خصوصاً وأن الحزب متأكد من عدم سكوت إسرائيل على فشلها في الحرب التي اندلعت في الثاني عشر من يوليو الماضي.

ويؤكد المحللون أن «حزب الله» بدأ فور الإعلان عن وقف الأعمال الحربية في أغسطس 2006، بعد حرب استمرت 33 يوماً، بالتخطيط للجولة المقبلة. ويقول الأستاذ في الجامعة الأميركية ببيروت تيمور غوكسيل، الذي عمل سابقاً كناطق باسم قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان والخبير في الشؤون الجنوبية، «لا يمكن لإسرائيل أن تدع أحداً في الشرق الأوسط يعتقد أنها هزمت أمام ميليشيا حزب الله».

وأضاف «تعيش إسرائيل منذ 1949 على أسطورة الجيش الذي لا يقهر. ولا بد لها أن تستعيد مصداقيتها». وتابع إن «إسرائيل تحتاج إلى وقت للاستعداد، سنتين على ما اعتقد، وحزب الله يعرف ذلك جيداً وهو يستعد أيضاً».

ويستطرد أن «حزب الله يعرف جيداً بأن إسرائيل ستغير تكتيكها المرة المقبلة. وهو يدرس الأخطاء التي ارتكبها كما يدرس أخطاء عدوه ويعرف أن إسرائيل تقوم بالأمر نفسه». ويقول «إذا حصل ذلك غداً، فسيكون مستعداً».

من جهتها، ترى جوديت بالمر حريق، مؤلفة كتاب «حزب الله، الوجه الجديد للإرهاب»، أن حزب الله «بدأ بإعادة تعزيز مواقعه وإعداد مواقع جديدة فور انتهاء الحرب». وقالت «لقد استقدم سلاحاً جديداً»، مضيفةً: في الواقع، لم يتوقف إمداده بالسلاح بتاتاً.

وتقول «انطلاقاً من معرفتي بتوجهه التنظيمي، اعتقد أن حزب الله قد حصل على أسلحة متطورة مضادة للطائرات»، مضيفةً «حزب الله مزيج ناجح من التكتيك التقليدي للميليشيات والتسلح المتطور».

كما يقول مراقب عسكري غربي رفض الكشف عن هويته، إن «حزب الله خرج من القسم الأكبر من المنطقة الحدودية مع إسرائيل تنفيذاً للقرار 1701، الذي نص على تعزيز قوات الطوارئ الدولية في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني للمرة الأولى على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية منذ عقود».

وأضاف أن «حزب الله قاتل الصيف الماضي متقدماً جداً عن خطوط دفاعه القوية، وأظن أن هذا الأمر كان عاملاً مفاجئاً له حتى، بينما توقف الجيش الإسرائيلي على الحدود».