نفت حركة «حماس» أن تكون تلقت دعوة رسمية من مصر أو السعودية لاستئناف الحوار مع حركة «فتح»، معلنة عن ترحيبها بأي مبادرة عربية لرأب الصدع الفلسطيني، كما نفت الأنباء التي ترددت عن استعدادها للتنازل عن رئاسة الوزراء لشخصية مستقلة، مؤكدة تمسكها بترؤس الحكومة وفقا لاتفاق مكة.
وأعلن الناطق باسم «حماس» أيمن طه، عن أن حركته لم تتلق أي دعوات رسمية من قبل مصر أو السعودية لإجراء وساطة بينها وبين «فتح» سعيا لإنهاء الأزمة الداخلية الراهنة. وقال طه «نؤكد أننا نرحب بأي دعوة للحوار وهذا موقف الحركة الذي أبدته منذ اللحظة الأولى للأحداث.
لكننا لم نتلق حتى اللحظة أي دعوة رسمية». وأضاف «نحن في حماس جاهزون للحوار بلا شروط وهذا ما أكده أيضاً رئيس الوزراء إسماعيل هنية في نقاطه العشر حيث دعا للحوار على قاعدة لا غالب ولا مغلوب».
من جهة أخرى، نفى طه صحة الأنباء التي ترددت عن أن «حماس» مستعدة للتنازل عن رئاسة الحكومة لشخصية مستقلة في إطار حكومة وحدة كمخرج للأزمة. وقال «نحن متمسكون بما تم الاتفاق عليه في مكة وهذا ما يجب أن يكون.. ومتمسكون بحكومة الوحدة الوطنية ونعتبرها الرافعة للخروج من الحالة الفلسطينية الراهنة».
وكان الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد، أعلن أن مصر والمملكة العربية السعودية على استعداد لاستئناف وساطتهما بين الفصائل الفلسطينية بعد سيطرة «حماس» على قطاع غزة. وقال إن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، ابلغ الرئيس المصري حسني مبارك خلال محادثات في شرم الشيخ، أن بلاده ترغب في استئناف الوساطة بين الفصائل الفلسطينية.
وأوضح عواد بعد المحدثات بين العاهل السعودي والرئيس المصري أن «هذه المسألة هي فعلا على جدول الأعمال». وأضاف «نحن بحاجة لوقت من اجل تهدئة الخواطر (...) وخلق مناخ مناسب للقيام بوساطة بين جماعة حماس وجماعة السلطة الوطنية الفلسطينية لتسوية خلافاتهم».