تعرضت سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش الخاصة بحرب العراق لثاني ضربة خلال يومين، حين دعا سناتور كبير آخر من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس علانية إلى سحب القوات الأميركية من هناك، بعد يوم من إعلان السناتور الجمهوري عن انديانا ريتشارد لوغار ان سياسة بوش الخاصة بزيادة القوات الأميركية في العراق ليست ناجحة، فيما توقع البيت الأبيض أن تكون فترة الصيف في العراق صعبة مع تصاعد العنف الطائفي.
وحذا السناتور الجمهوري جورج فوينوفيتش عن أوهايو حذو كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وطالب بسحب القوات الأميركية. وقال مكتب فوينوفيتش وهو أيضاً عضو في اللجنة انه بعث برسالة إلى بوش »عبر فيها عن اعتقاده انه يجب ان تبدأ أمتنا وضع خطة شاملة لفض اشتباكنا الحربي من العراق تدريجيا».
وأقدم سناتور أوهايو الجمهوري على خطوة مهاجمة سياسة بوش في العراق حتى بعد ان رحب الديمقراطيون بموقف لوجار قائلين انه أشعل جدلا عن حرب العراق بدا في أوقات عقيما. وعلى الرغم من ان الديمقراطيين يعتقدون انهم هيمنوا على السلطة التشريعية في الكونجرس
بسبب رغبة الناخب الأميركي في إنهاء حرب العراق إلا انهم لم يتمكنوا من ترجمة ذلك التفويض إلى تشريع ينهي الحرب فعلا بسبب عدم انضمام عدد كاف من الجمهوريين إلى حملتهم في مجلس الشيوخ المنقسم بين الجمهوريين والديمقراطيين بفارق ضئيل لصالح الحزب الديمقراطي المعارض.
وقال السناتور الديمقراطي هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ «أعتقد ان كلمات السناتور لوجار ستذكر كنقطة تحول في الحرب الأهلية في العراق التي يصعب السيطرة عليها»، لكن ذلك يعتمد حسبه على ما اذا كان المزيد من الجمهوريين سيتخذون الموقف الذي اتخذه السناتور لوجار وهو موقف شجاع.
وصرح لوجار للصحافيين أمس «بأنه لا يريد الدخول في مواجهة مع البيت الأبيض لكنه يريد ان يحقق توافقا في الآراء لا يستند إلى المواقف الحزبية حتى تخفض الولايات المتحدة وجودها في العراق. وصرح لوغار بأنه منذ ان ألقى خطابه في مجلس الشيوخ اتصل به البيت الأبيض هاتفيا، وقال انه سيلتقي مع مسؤولي الإدارة الأميركية قريبا، وأضاف ان أعضاء جمهوريين آخرين في مجلس الشيوخ أيدوا بشكل عام خطابه.
وحاول البيت الأبيض التخفيف من وقع خطاب لوجار وقال انه كان من بين منتقدي حرب العراق منذ بعض الوقت. وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو» نعتقد أنه يمكن نجاح الديمقراطية في العراق. ونحن ندرك تماما أن على الشعب العراقي تحمل العبء لتحقيق ذلك. من هنا، فإن السياسة الأميركية تهدف إلى بناء قدرة العراقيين على كل المستويات لعمل ذلك».
وأضاف سنو أن الرئيس بوش يواصل تقويم الأوضاع في العراق والإطلاع على تقارير القادة التي يبعثون بها من الميدان، كما يتشاور مع الحكومة العراقية حول تطورات العملية التي تجري هناك حاليا. واستطرد سنو قائلا: «على الجميع التفكير في أهمية منح هذه العملية الفرصة للنجاح.
وكذلك احتمالات الخطر بخلق فراغ إذا لم تستمر العملية، ذلك لأن تعزيز قوة الإرهابيين سيجعل المنطقة والعالم أجمع أكثر خطورة». كما توقع البيت الأبيض أن تكون فترة الصيف في العراق صعبة مع تصاعد العنف الطائفي واستمرار الهجمات ضد القوات الأميركية.