أعلنت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، طالب في القمة الرباعية في شرم الشيخ إسرائيل بالسماح بإدخال «لواء بدر» المتمركز في الأردن إلى الضفة الغربية، وأن إسرائيل تدرس هذا الطلب، في الوقت الذي وعدت بإعادة الوضع في الأراضي الفلسطينية إلى ما كان عليه قبل الانتفاضة الثانية، بينما حذر رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية، من الوعود الإسرائيلية معتبراً أنها لا تلمس الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وثمنت «حماس» موقف قطر في الأمم المتحدة الذي أفشل قراراً بإدانتها.
وأعلن مسؤولون إسرائيليون أن أبومازن طلب من إسرائيل السماح باستقدام «لواء بدر» المتمركز في الأردن إلى الضفة الغربية لمحاولة تعزيز سيطرته على الوضع. وقال مسؤول إسرائيلي كبير ل«رويترز» رفض الكشف عن اسمه، «تقدم الفلسطينيون بطلب أمس لنقل لواء بدر من الأردن إلى الضفة الغربية». وأضاف «يجري النظر في الطلب وسيتخذ قرار قريبا».
وكان الرئيس الفلسطيني فكر من قبل في إرسال «لواء بدر» إلى قطاع غزة في محاولة لمنع إطلاق النشطاء الفلسطينيين صواريخ على الدولة اليهودية. ولم تنفذ هذه الفكرة قط وتبدو غير مرجحة في المستقبل القريب بعد أن هيمنت حماس على القطاع الساحلي.
وكان مسؤولون غربيون زاروا معسكر التدريب الرئيسي ل«لواء بدر» في الأردن لكن لم يصدر تقويم رسمي له. وشكك البعض في مستوى استعداده للتحرك ضد المقاومين الفلسطينيين. ويقدر قوام «اللواء» بأقل من 1000 فرد بمستويات تدريب متفاوتة.
وقال محللون إن «لواء بدر» هو أفضل قوات حركة فتح تدريبا وعتادا بخلاف الحرس الرئاسي لعباس. كما يعتبر أكثر ولاء ل«فتح» وله أيضاً روابط وثيقة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقالت مصادر إن الولايات المتحدة لم تقدم حتى الآن معدات وتدريب للواء بدر لكنها ساهمت في ترتيبات للتنسيق خاصة بنشره.
إلى ذلك، أعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الرئيس محمود عباس حصل خلال القمة على تعهد إسرائيلي بإعادة الوضع في الضفة الغربية إلى ما قبل سبتمبر 2000. وأكد «حصلنا على تعهد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بخصوص المطاردين والمبعدين وعودة الأوضاع في الضفة الغربية إلى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر 2000( تاريخ بدء الانتفاضة الثانية) من خلال لجنة مشتركة ستبدأ أعمالها قريبا» وأضاف:
«لن نطلق الأحكام قبل تطبيق الأمور على الأرض». وأوضح عريقات أن تحرك وجهود الرئيس عباس تنطلق من نقطة أساسية وهي كيفية تطبيق مبدأ الأرض مقابل السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967.
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أن الوعود التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت في قمة شرم الشيخ هي «ذر للرماد في العيون»، محذرا من خطورة هذه التصريحات. وقال هنية خلال زيارته مدرسة ثانوية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة للصحافيين إن «القرارات التي تحدث عنها اولمرت هي لذر الرماد في العيون، وننبه من خطورة ذلك». وأضاف «نعتقد ان الاحتلال الإسرائيلي ليس جاهزا في المطلق ليعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة».
كما أكد هنية مجددا ترحيبه بالعودة إلى الحوار مع حركة فتح، وقال «نحن رحبنا وقدرنا دعوة الرئيس (المصري) حسني مبارك للشعب الفلسطيني للشروع بالحوار، ونعتقد ان هذه الدعوة نابعة من وعي وتقدير لطبيعة التعقيدات الجارية والتي لا يمكن أن تجد حلا إلا بالحوار».
عضو كنيست يتهم أولمرت بإضعاف عباس
اتهم عضو الكنيست الإسرائيلي ران كوهن من حزب «ميرتس» رئيس وزرائه أولمرت، بأنه هو من أضعف الرئيس الفلسطيني، وقال كوهن «إن من أضعف أبو مازن وصوره على أنه ضعيف أكثر من حركة حماس هو ايهود اولمرت الذي لم يقدم شيئاً يذكر له».
«الشعبية»: القمة لم تقدم شيئاً للفلسطينيين
قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتورة مريم أبو دقة حول القمة الرباعية في شرم الشيخ، «نحن لا نأمل في ظل ظروفنا التي نعيشها أن يقوم أعداؤنا بإعطائنا شيئاً، لسنا متفائلين كثيراً من هذه القمة ولكنها مزيد من الضغط مقابل الإفراج عن الأموال وفي الأخير المستفيد هي إسرائيل بحصار غزة» .
وتابعت «لا نتوقع أن تعطينا إسرائيل أي شيء ولا أميركا إلا الفتات وبالتالي خياراتنا في ما نستطيع أن ننتزعه من الاحتلال هو أن نعود إلى وعينا ونعود إلى طاولة التفاوض واعتقد أن الجامعة العربية يجب أن تقوم بدورها برعاية تطبيق الاتفاق وكل طرف يجب أن يدفع ثمن ما أقدم عليه». وأضافت «لا يمكن في هذا الظرف أن تقوي إسرائيل حركة فتح أو حركة حماس «ستبقى تبتز الطرفين لكي تبقى هي الأقوى.
