أكدت الجزائر من جديد رفضها إقامة قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها في إطار ما سمي القيادة الموحدة المستقبلية للولايات المتحدة في إفريقيا «إفريكوم»، فيما صدرت أحكام غيابية بالإعدام والمؤبد في حق متهمين بتكوين جماعة إرهابية تمارس القتل والخطف والسرقة ضد المواطنين.
وجدد رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم رفض بلاده إقامة قاعدة عسكرية أميركية في الجزائر في إطار ما سمي القيادة الموحدة المستقبلية للولايات المتحدة في إفريقيا «إفريكوم» لمواجهة تهديدات تنظيم القاعدة في المنطقة.وقال « نحن لا نرى أنفسنا معنيين بالمشروع الأميركي لا من بعيد ولا من قريب. وشدد على أن الجزائر لن تكون أرضاً أو قاعدة لأي تواجد عسكري أجنبي، سواء كان يحمل الجنسية الأميركية أو أي جنسية أخرى.
وكان وزير الخارجية الجزائرية السابق محمد بجاوي أعلن في مارس الماضي عن ترحيب بلاده بفكرة إنشاء قيادة عسكرية أميركية موحدة في إفريقيا لمواجهة الإرهاب. وجاء هذا الترحيب على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها إلى واشنطن التقى خلالها بكبار المسؤولين الأميركيين. وكانت البنتاغون قررت انشاء قيادة عسكرية إقليمية جديدة لإفريقيا لمواجهة تحذيرات تنظيم القاعدة وإمكانية استخدام تنظيمات منها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا)، بعض البلدان الإفريقية كقواعد خلفية لها.
يشار إلى أن شؤون إفريقيا في البنتاغون تتوزع حتى الآن على ثلاث قيادات إقليمية وهي القيادة الوسطى المكلفة بالشرق الأوسط، وتتولّى مسؤولية القرن الإفريقي، وقيادة المحيط الهادئ المسؤولة عن شؤون مدغشقر، وقيادة أوروبا التي تتولى القسم الأكبر من القارة السمراء.
على صعيد آخر، أصدرت محكمة الجنايات بولاية بومرداس شرقي الجزائر أحكاما غيابية بالإعدام في حق 12 متهما في قضايا الإرهاب والمؤبد ضد 10 آخرين و20 سنة سجنا في حق 6 آخرين.
وصدر حكم المحكمة الذي نشر أمس ضد هؤلاء بعد اتهامهم بتكوين جماعة إرهابية تعمل على الاعتداء الجسدي على المواطنين وبث الرعب في أوساط السكان والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسرقات بواسطة السلاح والاختطاف والتهديد. وكانت المحكمة نفسها حكمت في إبريل الماضي أحكاما غيابية بالإعدام في حق 180 متهما في قضايا الإرهاب والسجن المؤبد في حق 30 آخرين والسجن ل20 سنة في حق آخرين بعد اتهامهم بتهم القتل والتخريب وتشكيل جماعة إرهابية.
ولا تطبق الجزائر حكم الإعدام منذ العام 1993. حيث كانت طبقت ذلك في حق منفذي عملية تفجير مطار الجزائر الدولي بالعاصمة الجزائرية العام 1992 والتي خلفت حينها عدة قتلى.من ناحية أخرى، قتلت قوات الجيش أمس الاثنين مسلحين اثنين في اشتباك وقع بولاية بجاية شرقي البلاد.
