اعتقلت السلطات اليمنية ستة أشخاص في محافظتي عدن وتعز جنوب اليمن، ينتمون إلى تنظيم »القاعدة«، على خلفية انفجار محطتين كهربائيتين في مدينة عدن الأسبوع الماضي، فيما تأمل صنعاء في الحصول على 75 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم الإصلاحات الاقتصادية ومكافحة الفقر.
وقالت مصادر إن الانفجار في عدن، كان مدبراً من عناصر »القاعدة« لاستهداف تفجير أنبوب الديزل الذي يمول المحطتين في منطقتي الحسوه والمنصورة. وإن أربعة اعتقلوا في عدن وينتمون لتنظيم القاعدة بعد أن كانوا قد وجهوا تهديدات تلقتها سلطات الأمن. كما أن التهديدات أشارت إلى انه سيتم تنفيذ تفجيرات ضد مصالح حكومية، ومواقع يرتادها غربيون، ما أدى إلى تشديد الحراسات ورفع درجة الاستعداد الأمني في مدينة عدن.
وحادثة التفجير جاءت إثر عثور أجهزة الأمن على متفجرات بمدينة المعلا التابعة لعدن تم الإبلاغ عنها قبل أيام وتردد أنها أرسلت من عناصر خلية تابعة لتنظيم القاعدة بمدينة تعز القريبة من عدن. وأفادت مصادر صحيفة »التجمع« اليمنية إن العثور على المتفجرات قاد إلى عناصر تابعة للقاعدة في محافظة تعز وأدى إلى اعتقال اثنين منهم، أحدهما يدعى الخضر عبد ربه. وأكدت أن خلية تعز تضم بعض العرب القادمين من مناطق مجاورة.
ويأتي الكشف عن اعتقال عناصر لـ»القاعدة« في اليمن، اثر إعلان رجل عرف بنفسه على أنه أبوبصر ناصر الوحيشي الأحد الماضي عبر مواقع الانترنت إنه زعيم فرع القاعدة في اليمن. وقال الرجل الذي يستخدم الاسم الحركي أبو هريرة الصنعاني في إعلانه إن اسم مجموعته الكامل هو »قاعدة الجهاد في اليمن«.
على صعيد متصل، أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد اليمني عبد الكريم الأرحبي أن بلاده تأمل في الحصول على 75 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم الإصلاحات الاقتصادية ومكافحة الفقر. وقال لدى توجهه إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث مقر المفوضية الأوروبية إن اجتماعات الدورة الرابعة للجنة اليمنية - الأوروبية المشتركة ستنظر في الطلب اليمني الحصول على مساعدات تقدر بـ75 مليون يورو من خلال مراجعة حافظة التعاون التنموي بين اليمن والمفوضية الأوروبية.
وأوضح أن المفوضية ستقدم لليمن خلال الأعوام الثلاثة المقبلة مساعدات تخصص في دعم الإصلاحات في اليمن والمتعلقة بالعملية السياسية والانتخابات والبرلمان ودعم الإصلاحات القضائية ودعم جهود الحكومة في مكافحة الفقر من خلال تنفيذ مشاريع لتنمية المجتمع عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية ودعم مشروع الأسماك الخامس الذي يغطي عددا من مناطق السواحل اليمنية.
وأضاف أن المباحثات ستناقش موضوع انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية والتطرق إلى فتح آفاق جديدة في التعاون بين اليمن والمفوضية الأوروبية فيما يتعلق بالمنح الدراسية وتفعيل الاستثمارات الأوروبية وتشجيع السياحة الأوروبية في اليمن.
اتهام يمني بالتجسس كشفته القاهرة
اتهمت نيابة أمن الدولة بصنعاء أمس يمنيا بالتجسس لصالح مصر وتزويدها بمعلومات حول مخطط سعودي كويتي مزعوم لتمويل هجمات إرهابية في مصر. وورد في بيان الاتهام أن السفارة المصرية هي من أبلغ السلطات اليمنية أنه حاول تزويدها بتلك المعلومات وطلب مالا مقابل ذلك.وجاء في البيان أن حمد علي حمد الضحوك (65 عاما) سعى إلى إيصال معلومات للسفارة المصرية بصنعاء، بأن السعودية والكويت تخططان لتدريب مجموعات إرهابية في اليمن وبعلم السلطات اليمنية لشن هجمات تستهدف قطاع السياحة بمصر.
وقال ممثل نيابة أمن الدولة حمود إسحق: إن المتهم التقى مسؤولا في السفارة المصرية بصنعاء في مارس الماضي، وقدم له تقريرا سريا صادرا عن رئاسة الاستخبارات السعودية حول نية حكومتي السعودية والكويت تمويل تدريب جماعات إرهابية في الأراضي اليمنية وبموافقة الحكومة اليمنية لشن هجمات تستهدف قطاع السياحة في مصر. وقال إسحق: إن الضحوك أقدم على ذلك بدافع الانتقام من السلطات السعودية التي سحبت منه جنسيته السعودية في عام 1998.
وأضاف أن المتهم ادعى أنه حصل على التقرير من أرشيف مجلس الوزراء السعودي. ولم يوضح تاريخ المخطط المزعوم. وأنكر المتهم الذي مثل وراء القضبان التهمة، وقال لرئيس المحكمة القاضي نجيب القادري: »هذه تهمة ملفقة وأنا لم أقم بأي عمل مما ذكروه«.
وورد في بيان الاتهام إن السفارة المصرية هي من أبلغ السلطات اليمنية أن الضحوك حاول تزويدها بتلك المعلومات وطلب مالا مقابل ذلك. واعتقل جهاز الأمن القومي الضحوك في صنعاء نهاية مايو الماضي بموجب بلاغ السفارة. واعتبر بيان الاتهام أن المعلومات التي قدمها المتهم للسفارة المصرية، من شأنها الأضرار بمركز الدولة الدبلوماسي والسياسي وعلاقاتها مع مصر. وقال المتهم للمحكمة إنه كان يحمل رتبة عميد في الجيش السعودي قبل أن تسحب السلطات السعودية الجنسية منه في عام 1998. وأجلت المحكمة القضية إلى 12 يوليو المقبل لتمكين محامي المتهم من الاطلاع على ملف القضية.
(د ب أ)
