ذكرت مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة أن إسرائيل قررت اعتماد معبر كرم أبو سالم على الحدود بينها وبين قطاع غزة لعبور البضائع والأشخاص، وإلغاء العمل في معبر رفح، في الوقت الذي يعلق 6000 آلاف فلسطيني في رفح، دعا الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إلى السماح بعودتهم إلى منازلهم.

ونقلت وكالة أنباء «سما» الفلسطينية المستقلة عن المصادر «إن القرار الإسرائيلي يعني عمليا إلغاء العمل مؤقتا في معبر رفح الحدودي حتى تتضح أمور الترتيبات الأمنية مع الجانبين الفلسطيني والمصري.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل طالبت أثناء تطبيق خطة فك الارتباط عن غزة باستخدام معبر كرم أبوسالم كبديل عن معبر رفح إلا أن الجانبين الفلسطيني والمصري رفضا بشدة الاقتراح الإسرائيلي الذي يتيح سيطرة أمنية على حركة الأفراد والبضائع كالسابق.

وكان الجيش الإسرائيلي وافق للمنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة على استخدام معبري صوفا وكرم أبو سالم لإدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة.

في غضون ذلك، أكد مصطفى البرغوثي أمس أهمية استمرار الدعم الأوروبي لقطاع غزة للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية، دعيا إلى «السماح لستة آلاف مواطن عالقين على معبر رفح بالعودة لمنازلهم». وجاءت تصريحات البرغوثي خلال لقائه في مكتبه برام الله ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس جون ياجير.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» أن«الاجتماع تناول بحث الأوضاع الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية خاصة ما آلت إليه في قطاع غزة، والإجراءات الإسرائيلية المترجمة في المضايقات والحواجز والاعتقالات الجارية في الأراضي الفلسطينية، لاسيما بناء جدار الفصل والحصار الذي تضربه على الضفة وغزة».

وشدد البرغوثي خلال اللقاء على «ضرورة حماية أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من الجوع وفك الحصار المفروض عليه وفتح المعابر»، مؤكدا «أهمية استمرار الدعم الأوروبي للقطاع الذي يعاني من الحصار ونفاد المواد الغذائية والأدوية جراء إغلاق المعابر، وضرورة إيجاد وسيلة لفتح معبر رفح في ظل وجود ستة آلاف مواطن عالقين على المعبر الذي يشكل شريانا رئيسيا للقطاع والمنفذ للعالم الخارجي».

وأعرب عن خشيته من مخاطر السياسة الإسرائيلية الرامية إلى فصل الضفة عن القطاع للحيلولة دون قيام دولة فلسطينية. وقال البرغوثي: «إن إسرائيل تستغل الأحداث المؤسفة التي عصفت بالساحة الفلسطينية، لتمرير مخططاتها التوسعية وتكريس سياسة فصل الأراضي الفلسطينية عن بعضها البعض، وان سلوك أولمرت خلال قمة شرم الشيخ هو خير دليل على ذلك».