قال قيادي في حركة الوفاق العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، ان المباحثات لتشكيل جبهة وطنية عراقية حققت تقدما ملموسا لتغيير مسار العملية السياسية، بعيدا عن المحاصصة الطائفية، فيما تراجع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن اتهامه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بالتآمر ضد حكومة نوري المالكي، بتأكيد ان التصريحات المنسوبة إليه في مجلة «نيوزويك» الأميركية لم تترجم صحيحا.
وقال ستار الباير وهو نائب في البرلمان عن حركة الوفاق الوطني «ان المباحثات قطعت شوطا مقبولا لأجل تشكيل مقترح للجبهة العراقية. التحرك يدعو إلى قيام الجبهة العراقية من كل القوى الوطنية والأحزاب والجمعيات والشخصيات الوطنية».
وقال ان المحادثات جارية الآن مع أطراف مختلفة منها جبهة التوافق التي يترأسها عدنان الدليمي ومجلس الحوار الوطني برئاسة صالح المطلك وحزب الفضيلة والحركة الديمقراطية لتحرير العراق وقوى من المجتمع المدني.
وأضاف انه سيكون هناك اتصال مع التيار الصدري كحركة إسلامية.وقال الباير لرويترز «نريد ان نتصل بأكبر عدد ممكن من القوى الوطنية التي ممكن ان تلتقي معنا... فعلا كل الناس الذين نلتقي معهم متفقون على مبدأ انقاذ العراق من الوضع الراهن المتدهور وبناء عراق بعيد عن الطائفية والمحاصصة».
وأوضح ان الهدف من تأسيس الجبهة هو «تشكيل ثقل جماهيري داخل البرلمان وخارجه من اجل وضع المسار الصحيح للعملية السياسية لإنقاذ العراق»، مشيراً إلى ان «الوحدة الوطنية ستكون في مهب الريح والعراق مهدد بالتقسيم في حالة استمرار النهج الطائفي والمحاصصة الطائفية».
وكانت شخصيات عراقية معارضة دعت إلى تشكيل جبهة انقاذ وطني تشمل عددا من الأحزاب في البرلمان لمواجهة الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي واتهمته بالإخفاق في تحقيق مصالحة وطنية شاملة. وهدد بعضها من الانسحاب من البرلمان اذا ما أخفقت هذه الجهود.
إلى ذلك، نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في حديث مع «راديو سوا» التصريحات المنسوبة إليه في مجلة «نيوزويك »الأميركية بخصوص اتهامه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بالتآمر ضد حكومة المالكي، وقال انها لم تترجم صحيحا وانها مجتزئة.
وقال الوزير في هذا الخصوص «انا لم اتهم علاوي بالتأمر ضد حكومة المالكي. حاولت أن أعطي خلفيات لتصور تشكّل لدى الحكومة حول وجود تحركات مريبة وتحركات تستهدف الحكومة، وأوضحنا التحديات الموجودة والأطراف التي كانت تشارك في هذه اللقاءات، وهذا التصور كان في فترة سابقة لدعم المشاركة في الإنتخابات، وخاصة من طرف السنة العرب»، وأفاد:
ولم يخفِ الوزير زيباري قلق الحكومة العراقية وتحفظها من اجتماعات ما يعرف ب»دول الست زائد اثنين» وقال: « في مرحلة لاحقة، تأكد لنا شعور بأن هذه الاجتماعات تدعم بعض الأطراف العراقية، وتلتقي بها بعيداً عن الحكومة العراقية المنتخبة دستوريا، وشعرنا أن هناك ازدواجية في التعامل. إن إياد علاوي شخصية وطنية وهو مشارك في العملية السياسية والحكومة ورئيس قائمة في البرلمان».