كشف حركة «حماس» أن الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شليت، مصاب بجروح، وعاجزون عن توفير الرعاية الصحية له بسب الوضع الأمني، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت في اتصال هاتفي مع عائلة شليت على عدم حدوث أي تغيير في سياسة حكومته تجاه قضية الجندي الاسير، ورفضها التفاوض مع «حماس».

وقال القيادي في «حماس» أسامة المزيني أن شليت مصاب، وأنه يعيش في مكان معزول وتحت ظروف صعبة، مشيرا إلى انه يحتاج إلى عناية طبية بسبب طبيعة المكان الذي يحتجز فيه، والوضع الأمني الذي يحول دون تحقيق تلك العناية.

وقال المزيني في حديث لإذاعة «صوت القدس»، أمس «إن الجندي عندما تم أسره أصيب ببعض الجروح، والظروف التي يحياها في الأسر صعبة، بحكم أنه في مكان معزول، وقد تكون ظروف المكان ليست صحية بالشكل المطلوب لإنسان جريح». وأكد «أن شليت يحتاج إلى عناية طبية أكثر لم يتم توفيرها للأسف الشديد بسبب الوضع الأمني، وإصابته لعلها مازالت لم تحظ بالشفاء».

وعن الهدف من الشريط الذي بثته «كتائب القسام» التابعة ل«حماس» للجندي الأسير، قال «ان كتائب القسام أرادت أن تعيد قضية الأسرى إلى لب الاهتمام بعد أن باتوا في غياهب النسيان عند القيادة الفلسطينية، ولذلك العملية كانت من أجل إعادة قضية صفقة التبادل إلى الأذهان، لاسيما بعد أن قام العدو الإسرائيلي بالعدول عن كل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها من خلال الوسيط الأمني المصري، فأردنا من خلال هذا الشريط أن نثبت للعالم أن حكومة العدو هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة إزاء وقف هذه الصفقة..

وهذا باعتراف الجندي نفسه الذي حمل حكومته مسؤولية التقصير وإهمال جنودها وأفرادها» موضحا أن بث الشريط يهدف أيضاً للإثبات بأن حماس تتعامل مع قضية التبادل على أنها قضية إنسانية «فها نحن رغم عام كامل من الأسر للجندي إلا أننا نحافظ على حياته ونعامله معاملة كريمة».

واستبعد المزيني إمكانية أن تتفاوض حماس مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية لإتمام صفقة التبادل، موضحا «لا يمكن أن نلتقي مع هذا العدو المجرم القاتل، ولكن عادة ما تكون المفاوضات من خلال الوسيط الأمني المصري الذي كان نشطا طوال الفترة السابقة ولم يقصر في كل المساعي التي قام بها، ولذلك نحن نقول أن تتجدد مثل هذه المفاوضات أمر وارد، ولكن الأمر في ملعب العدو الإسرائيلي؛ لأنه هو الذي تراجع عن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها قبل 3 أشهر لإتمام الصفقة».

من جهة ثانية، اعتبر مصدر أمني إسرائيلي مسؤول إن الشريط المسجل باسم الجندي المخطوف هو شريط حقيقي وجرى تسجيله مؤخراً. ونقلت إذاعة «صوت إسرائيل» عن المصدر قوله إن بث الشريط يدل على ضعف حركة حماس معتبراً تحملها المسؤولية عن حياة الجندي شليت وسلامته مؤشراً إيجابياً غير أن المصدر لفت إلى أن عناصر لجان المقاومة الشعبية هي التي تحتجز شليت بالفعل مما يعني أن قادة حماس لا يعرفون مكان احتجازه ولا يستطيعون أن يساهموا مساهمة حقيقية في إنجاز صفقة التبادل.

وأضاف المصدر «أن حماس تسعى لممارسة الضغوط على لجان المقاومة لحملها على الإفراج عن شليت في إطار صفقة تبادل مع إسرائيل». واعتبر المصدر أن صفقة كهذه تصب في مصلحة «حماس» في المرحلة الحالية وتعزز من شعبيتها بين الفلسطينيين.