أعلنت الحكومة العراقية عن ان مذكرة صدرت بحق وزير الثقافة اسعد الهاشمي بتهمة التحريض على الإرهاب، بناء على اعترافات جاءت بخصوص ضلوعه في مقتل أولاد النائب مثال الالوسي حينما كان إمام جامع، ودهمت الشرطة منزل الهاشمي للقبض عليه الا انها لم تجده ليتم اعتقال ستة من أفراد حمايته.
وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان السلطات القضائية أصدرت مذكرة توقيف بحق وزير الثقافة اسعد الهاشمي اثر «اعترافات» أدلى بها معتقلون حول تورط الوزير بقتل نجلي النائب الالوسي حينما كان الهاشمي امام جامع سنة 2005.
وأوضح النائب مثال الالوسي لوكالة «فرانس برس» أن القضاء «اصدر مذكرة توقيف بحق إمام الجامع سابقا ووزير الثقافة حاليا اسعد كمال الهاشمي على خلفية اعترافات إرهابيين قبض عليهم سابقا»، وأضاف ان «الإرهابيين اعترفوا بأنهم قاموا بقتل أولادي الاثنين بأوامر من الهاشمي وبتمويل منه وإشرافه شخصياً على ذلك عندما كان لا يزال خطيبا سلفيا بأحد مساجد غرب بغداد وقد تم تدوين الاعترافات قضائيا».
وتابع الالوسي: «صدرت المذكرة بحق عدد من أفراد حمايته الأمر الذي اضطره إلى الهروب من منزله والاختباء لدى احد المسؤولين»، مشيرا إلى «اتهام الهاشمي بعمليات إرهابية أخرى أيضاً». وكان نجلا الالوسي واحد حراسه الشخصيين قتلوا في إطلاق نار على سيارتهم بالقرب من منزلهم غرب بغداد. وكانا في الثانية والعشرين والثلاثين من العمر واحدهما أب لثلاثة أولاد. أما حارسه الشخصي فكان أباً لأربعة أولاد.
في غضون ذلك، قال ناطق باسم «مؤتمر أهل العراق» بزعامة عدنان الدليمي «إن قوة كبيرة من الأجهزة الأمنية الحكومية دهمت منزل الهاشمي عضو المؤتمر العام لأهل العراق والكائن في مجمع وزارة الخارجية في بغداد واعتقلت جميع أفراد حمايته. وأضاف ان الهاشمي لم يكن في المنزل بل في مكان آخر في بغداد. وتابع أن ما حدث مرده اتهامه «بقتل أبناء مثال الالوسي والتحريض على ذلك عندما كان إماماً وخطيبا».
وقالت مصادر حكومية عراقية أمس: إن الشرطة العراقية اعتقلت ستة من أفراد حماية وزير الثقافة العراقي المطلوب. وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها «أن قوات الأمن العراقية نفذت عملية دهم على مقر اسعد الهاشمي في بغداد واعتقلت ستة من أفراد حمايته».
من جهته، حذر «مؤتمر أهل العراق» في بيان «الحكومة وبشدة من مغبة اللعب بالنار باستمرار سياسة الكذب لإبعاد المسؤولين والسياسيين السنة كما يهدد بفضح المسؤولين الكبار والوزراء والنواب وحتى المراجع المتورطين بجرائم الإبادة من القتل والاختطاف والتهجير ضد أهل السنة»، وأضاف: «تتوفر لدينا الوثائق والمستندات التي تؤكد ذلك، فلن نقف مكتوفي الأيدي إزاء الإجراءات التي تتخذها الحكومة».