لم يعد يتذكر الأردنيون متى زينت عاصمتهم واستعدت لاستقبال مسؤول كبير، حيث شهدت عمان منذ الإعلان عن زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للأردن اليوم نشاطاً لافتاً.

فقد نشطت المؤسسات المعنية بتزيين مدينة عمان حيث انتشرت لافتات الترحيب في كل مكان في المدينة وعلى طرقاتها الخارجية، كما رفعت صور كبيرة للعاهلين الأردني والسعودي إلى جانب إعلام كبيرة للبلدين. وعلى طول الطريق الذي سيسلكه الموكب الملكي انتشرت وقبل يومين من وصول الملك السعودي أعداد كبيرة من قوات الأمن، كما انتشرت بيوت الشعر التي إقامتها مؤسسات رسمية وشعبية إضافة للعشائر الأردنية وعلت هذه البيوت يافطات ترحب «بضيف الأردن الكبير».

وهذه الزيارة الأولى للعاهل السعودي منذ ان تولى عرش بلاده في عام 2005. وتعمل الجهات المسؤولة في أمانة عمان وعلى مدار الساعة في الحفاظ على نظافة المدينة التي تعاني هذه الأيام من موجة حر شديدة. وأعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة عن ترحيب بلاده الكبير بالزيارة.وقال أن الأردن ينظر إلى هذه الزيارة الرسمية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بأهمية بالغة.

ورأى مراقبون ان الجانب الاحتفالي بالزيارة له ما يبرره عند الأردنيين. وقال المحلل السياسي فهد الخيطان «هناك أسباب عدة تدفع الأردن للاحتفاء بالملك السعودي بهذه الطريقة فالأردن يعتبر علاقته مع السعودية علاقة استراتيجية من النواحي السياسية والاقتصادية.. كما ان الأردن يعتبر السعودية دولة استراتيجة ولذلك فان العلاقة معها لها الأولوية على العلاقة مع أية جهة أخرى».

وعلى مدار سنوات كانت السعودية داعما رئيسيا للاقتصاد الأردني الذي مر بصعوبات عديدة زادت بعد انهيار نظام صدام حسين في بغداد عام 2003 حيث كان العراق يعتبر الشريك التجاري الأول للأردن والمورد الرئيسي للنفط وبأسعار تفضيلية. وبعد انهيار النظام ساهمت السعودية بتقديم منحة نفطية مجانية استمرت ثلاث سنوات.

كما تشير الأرقام الرسمية الأردنية إلى ان السعودية كانت اكبر مانح للمساعدات للأردن خلال العام الماضي حيث قدمت حوالي 600 مليون دولار، أي أكثر من المساعدات السنوية التي تقدمها الولايات المتحدة للأردن والبالغة 450 مليون دولار.

ولم تقتصر المظاهر الاحتفالية بزيارة العاهل السعودي على العاصمة عمان، بل تعدتها لمناطق أخرى سيزورها الملك السعودي ومنها مدينة السلط (شمال عمان) حيث أقيمت بيوت الشعر في مناطق رئيسية في المدينة التي شكلت لجنة عليا لاستقبال الملك السعودي.