حذر عضو هيئة كبار العلماء السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان كل من يوظف الفتوى الصادرة عنه، حول الليبرالية «الداعية إلى الحرية التي لا ضابط لها ولا تخضع للقيود الشرعية»، في تكفير الأشخاص، أو تصنيفها على منهج يسمونهم بالتكفيريين الذين يكفرون الناس بغير حق.

وقال في بيان توضيحي نشر أمس «أبرأ إلى الله من تكفير الأبرياء أو التكفير على غير الضوابط الشرعية»، مؤكداً أن العبرة في الأسماء ليست بألفاظها وإنما العبرة بمعانيها وما تعبر عنه. إلا أنه قال ان الذي يقول إنه مسلم ليبرالي متناقض إذا أريد بالليبرالية ما ذكر، فعليه أن يتوب إلى الله ليكون مسلماً حقاً. وكان السائل نشر هذا الجواب، فثارت ضجة من بعض الناس وصنفوا هذا الجواب على منهج من يسمونهم بالتكفيريين الذين يكفرون الناس بغير حق على طريقة الخوارج الضلال.

وأوضح الشيخ الفوزان انه ليس من حق كل متعلم أو جاهل أن يتولى تكفير الأشخاص دون ضوابط وعلم شرعي واستبيان من يحمل الفكر، أو القول لأن هناك فرقاً بين الحكم العام والخاص، ومن حكم بغير علم فهو على طريقة الخوارج الضلال الذين يكفرون المسلمين ويستحلون دماءهم وأموالهم، واصفاً مسألة التكفير بأنها مسألة صعبة وخطيرة. وقال إن المسلم هو المستسلم لله بالتوحيد، المنقاد له بالطاعة البريء من الشرك وأهله.

وتابع «الذي يريد الحرية التي لا ضابط بها إلا القانون الوضعي هذا متمرد على شرع الله يريد حكم الجاهلية وحكم الطاغوت فلا يكون مسلما، والذي ينكر ما علم من الدين بالضرورة من الفرق بين المسلم والكافر ويريد الحرية التي لا تخضع لقيود الشريعة وينكر الأحكام الشرعية ومنها الأحكام الخاصة بالمرأة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومشروعية الجهاد في سبيل الله، هذا قد ارتكب عدة نواقض من نواقض الإسلام.

وأوضح الفوزان: «أما العلماني والليبرالي وما أشبههما فهي أسماء جديدة ولكن ليست العبرة بألفاظها وإنما العبرة بمعانيها وما تعبر عنه. وكان الشيخ الفوزان أفتى بان «الذي يقول إنه مسلم ليبرالي متناقض إذا أريد بالليبرالية ما ذكر، فعليه أن يتوب إلى الله من هذه الأفكار ليكون مسلمًا حقًا».