أدت الأمطار الرعدية الغزيرة في سلطنة عمان إلى جريان الأودية بقوة في كثير من المناطق بمحافظة ظفار ومنطقتي الوسطى والشرقية. ففي ظفار جرفت عددا من المركبات التي حاولت تخطي الجريان، كما حاصرت كثيرا من الأسر وحالت دون وصول بعض الموظفين إلى مقار العمل.

وفي ولاية طاقة بظفار، أشار عضو مجلس الشورى مسلم المعشني إلى أن السيول هناك أدت إلى غرق منطقة نقيطة وتضرر حوالي 90أسرة تضم حوالي 400 فرد حيث دخلت المياه إلى المنازل مما دفع برجال الدفاع المدني إلى التدخل وإجلاء السكان وفتح مراكز للإيواء إلا أنه لم يؤكد أي حالة وفيات جراء ذلك. وأثار استمرار المنخفض الجوي وعدم الاستقرار في الغلاف الجوي لسلطنة عمان قلقا ورعبا شديدين بين السكان من عودة الإعصار المداري «جونو» الذي تعرضت له مؤخرا بعض المناطق العمانية، لاسيما وأن البعض سارع بإطلاق إشاعة سرعان ما انتشرت على نطاق واسع بأن هناك إعصارا قادما من المحيط الهندي لمحافظة ظفار في جنوب السلطنة.

وتناقلت بعض وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية تعرض أجزاء من السلطنة لإعصار مداري خلال الأيام القليلة المقبلة وهو ما حدا بالكثير من السكان إلى ترك المنازل، والبعض الآخر لجأ إلى شراء بعض المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية. إلا أن الأرصاد الجوية نفت تماما صحة هذه الأنباء وأنه ليس هناك ما يشير إلى قدوم أي إعصار وأن ذلك مجرد عدم استقرار في الغلاف الجوي وأن ما تشهده سواحل بحر العرب وخليج عمان ما هي إلا سحب كثيفة مؤكدة حرصها التام على تقديم المعلومات الدقيقة بشكل مستمر وبشفافية تامة وهو ما ثبت خلال فترة إعصار «جونو».

مسقط ـ علي البادي