أكد مصدر يمني على ان اللقاء الذي جمع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية في باريس، خصص لمناقشة الأوضاع في محافظة صعدة وطلب العون السعودي في إعادة اعمارها، فيما تجاهل مجلس النواب اليمني أمس قرارا سابقا له برفض قائمة المرشحين لعضوية لجنة مكافحة الفساد المرفوعة من مجلس الشورى المعين، واختار احد عشر من القائمة ذاتها التي سبق له رفضها.
وقال المصدر اليمني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن صالح عرض على العاهل السعودي تطورات الأوضاع في محافظة صعدة الحدودية مع السعودية التي شهدت مواجهات دامية على مدى خمسة أشهر بين الجيش واتباع الزعيم الديني عبدالملك الحوثي. وبحسب المصدر، فإن صالح طلب من السعودية العون من أجل إعادة اعمار محافظة صعدة التي تعرضت لدمار هائل جراء الحرب والمساهمة في صندوق الاعمار لتلك المحافظة الذي اقترحته دولة قطر اثر قيامها بوساطة بين الحكومة اليمنية واتباع الحوثي لوقف الحرب. وكان صالح قد بعث السبت الماضي وزير الداخلية رشاد العليمي إلى السعودية لإطلاع القيادة السعودية على تطورات الأوضاع في منطقة صعدة اثر اتفاق وقف الحرب بين الجيش وأتباع الحوثي.
وكانت دولة قطر قد تمكنت في 15 يونيو الجاري من التوصل إلى اتفاق بين السلطات اليمنية واتباع الحوثي يقضي بوقف الحرب وانتقال قيادات الحوثي إلى الدوحة. يشار إلى أن السعودية كانت قد التزمت خلال توقف الحرب بين الطرفين قبل الحرب الرابعة الأخيرة بتخصيص 12 مليون دولار لإعادة اعمار محافظة صعدة. وعلى الصعيد الداخلي وخلافا لما كان منتظرا منه، تجاهل مجلس النواب اليمني أمس قرارا سابقا له برفض قائمة المرشحين لعضوية لجنة مكافحة الفساد المرفوعة من مجلس الشورى المعين واختار احد عشر من القائمة ذاتها التي سبق له رفضها.
وقال مصدر برلماني «للبيان» إن اتفاقا ابرم داخل الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم الذي يمتلك أغلبية كاسحة في المجلس النيابي وبموجبه اقر المضي في التصويت على اختيار أعضاء اللجنة دون اعتبار لقرار المجلس السابق. وأضاف أنه رغم النقد الشديد الذي وجهته المعارضة ومنظمات المجتمع المدني لقائمة المرشحين إلا ان قيادة الحزب الحاكم رأت المضي في التصويت حيث شارك في عملية التصويت 161 من أصل ثلاثمئة وواحد عضو هو العدد الإجمالي لأعضاء المجلس. حيث انسحب نواب المعارضة والمستقلون من الجلسة مع بداية التصويت احتجاجا على تجاهل نواب الأغلبية لقرار المجلس.
على صعيد منفصل، شكك الأمين العام للحزب الحاكم عبدالقادر باجمال ان لديه تخوفات وشكوكا بأن هناك أطرافاً في المشترك لا تريد للحوار مع الحزب الحاكم أن ينجح، اما لأنها خارجة عن الحوار، وإما لأن لديها تاريخاً معيناً في مسألة الحوار. من جهة ثانية، اعتصم العشرات من الصحافيين ونواب البرلمان وناشطون حقوقيون أمام مقر الحكومة اليمنية احتجاجاً على استمرار اعتقال الصحافي المعارض عبدالكريم الخيواني الذي اعتقل بتهمة الانتماء لجماعة الحوثي. وكان صحافيون وناشطون حقوقيون اعتصموا السبت الماضي أمام مقر النائب العام وطالبوه بالإفراج عن الخيواني. وكانت السلطات قد بررت اعتقال الخيواني لصلة مزعومة بخلية تابعة للحوثي وتتهمهما الجهات الرسمية بتفجير عبوة ناسفة في العاصمة في مايو الماضي.
