وصف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، علاقة رئيس الوزراء نوري المالكي بقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس، بالصعبة، بسبب عدم الوضوح في عملية صنع القرار، وعدم معرفة من هو المسؤول النهائي عما يجري، في حين اتهم زيباري رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي بقيادة تحركات ضد حكومة المالكي.
وقال وزير الخارجية العراقي أنه يتعاطف مع المالكي لأن الأمور غير واضحة وهناك ضبابية في العديد من القضايا، وقال إن رئيس الوزراء لا يستطيع رفع سماعة الهاتف ويأمر أي فرقة في الجيش العراقي، داعيا إلى منح المالكي مزيدا من النفوذ والقوة. وأكد زيباري في لقاء مع مجلة «نيوزويك الأميركية» نشر أمس، «أن رئيس الوزراء يدرك ضرورة الاستعجال في تحقيق منجزات سياسية، ينتظرها الأميركيون بفارغ الصبر، ولكن التغييرات التي حدثت في المشهد السياسي في الآونة الأخيرة، ستجعل مهمته أكثر صعوبة خصوصا بعد الانشقاقات التي شهدها الائتلاف العراقي الموحد والوتيرة غير المرضية التي تسير بها أعمال مجلس النواب».
وأضاف: «إن المالكي أصبح يتحدث عن وجود انقلاب يتم التحضير له، وهو يشير بذلك إلى إياد علاوي، الذي يقوم بزيارات دورية إلى دول المنطقة، والمالكي مصر على وجود جماعات تحاول النيل من حكومته، ويحاول التحقق من هذا الأمر باتصالاته الدائمة مع واشنطن ولندن، وجوابهم الدائم هو أنهم ليسوا طرفا في هذه التحركات وأنهم يدعمون الحكومة الشرعية». وأشار زيباري إلى أنه إذا كانت هناك أي تغييرات مثيرة، فإنها لن تؤدي سوى إلى تعليق العملية السياسية، مؤكداً أن ما يطمح إلى تحقيقه علاوي لن يحصل لأنه يعني فشلاً ذريعاً للولايات المتحدة.
وأكد زيباري لمراسل المجلة الأميركية أنه يعتقد أن واشنطن لا تدعم تحركات علاوي قائلا: «إنه من غير المعقول أن تقدم الإدارة الأميركية دعمها لحكومة المالكي وتقوم بالتنسيق في الوقت نفسه مع هؤلاء الأشخاص».
