كشف النائب عن جبهة التوافق إياد السامرائي أمس، عن أن رئيس مجلس النواب محمود المشهداني وافق على التنحي عن منصبه، وأن جبهة «التوافق» السنية ستبحث مع الكتل الأخرى التفاصيل المتعلقة باستقالته، وإيجاد بديل عنه.
وفي حديث مع «راديو سوا» الأميركي رفض السامرائي التحدث عن الشخصيات المرشحة من جبهة التوافق لخلافة المشهداني بعد موافقة هذا الأخير على الاستقالة، مشيراً إلى مجلس النواب سيعقد لاحقا جلسة للتباحث في موضوع استقالة المشهداني وتعليق كتل برلمانية جلسات البرلمان الذي قال إنه سيرجئ جلساته أسبوعاً كاملاً.
وفي شأن ما يتردد عن المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة ومجلس رئاسة جديدين يحتل فيهما المالكي رئاسة الوزراء وطارق الهاشمي رئاسة الجمهورية، نفى النائب السامرائي علمه بذلك، لكنه شدد على أن جبهته تطالب بتغيير وزاري شامل يجري بموجب توافق لإخراج البلاد من أزمتها، حسب قوله. بدوره، أكد النائب عن جبهة التوافق هاشم الطائي أن رئيس مجلس النواب محمود المشهداني وافق على الاستقالة من منصبه، لافتا إلى أن جبهة التوافق تشترط أن لا تمارس الكتل السياسية الأخرى ضغطا عليها لاختيار رئيساً بديلاً لمجلس النواب.
وأوضح الطائي: إن امتناع جبهة التوافق عن حضور جلسات مجلس النواب هو للضغط على الكتل النيابية لاستعجال الأمور، وحسم الموقف بأسرع وقت ممكن. وكانت الجبهة العراقية للحوار الوطني أعلنت تعليق مشاركتها في جلسات مجلس النواب بعد تعليق الكتلة الصدرية عضويتها في البرلمان، وبامتناع جبهة التوافق عن حضور الجلسات يصبح عدد المقاعد الشاغرة في البرلمان أثناء الجلسات 85 مقعداً.
وأكد النائب عن جبهة التوافق عمر عبد الستار أهمية التفريق بين الامتناع عن الحضور وتعليق العضوية، مشيرا إلى أن هذا القرار نابع عن رغبة الجبهة بحل هذا الموضوع بما يضمن المصلحة الوطنية العليا ووفقا للتوافقات السياسية بين جميع الفرقاء، مؤكداً في الوقت نفسه أن حسم قضية رئاسة المجلس هو قرار جبهة التوافق أولا وأخيرا.
وكان رئيس البرلمان والذي ينتمي إلى جبهة التوافق رفض في وقت سابق الاستقالة من منصبه وقال يوم الثاني عشر من الشهر الجاري ان قيام البرلمان بإجراء تصويت لعزل رئيسه هو أمر مخالف للقانون وهدد باللجوء إلى القضاء في حالة الإصرار على إقالته من منصبه. واتهم المشهداني أطرافاً في البرلمان بتسييس الموضوع وطالب بتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة ما حدث ومحاسبة المقصر. ولم يشكل البرلمان حتى اللحظة لجنة تحقيقية لمعرفة تفاصيل الحادث.
(وكالات)