اعتبر العقيد السابق في الأمن الفلسطيني سليمان خضر أن القرار الذي أصدره الرئيس محمود عباس بحقه والقاضي بتنزيل رتبته إلى جندي وفصله هو قرار تعسفي، مشيرا إلى انه لم يستطع أن يأمر جنوده بالانتحار في معركة خاسرة.
وقال خضر في اتصال مع وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة«معا» «إن كل ذنبي أني دافعت عن نفسي أمام الهجمة التي تعرضت لها المواقع، وأنا رابطت في موقعي لمدة أسبوع كامل ولم أتمكن من رؤية أبنائي ودافعت بكل قوة ولكن هذه القوة لم تستطع رد الهجمة». وطالب العقيد السابق سليمان خضر الرئيس الفلسطيني بأن يعطيه فرصة للدفاع عن نفسه، مشيراً إلى انه لديه الكثير ليقوله.
ورجح العميد المقال أن السبب الحقيقي خلف هزيمة المواقع الأمنية هو ضعف الإمدادات، ونفسية الجنود المدمرة، وذلك لأن هؤلاء الجنود لم يتلقوا رواتبهم منذ سنة ونصف، وتساءل «لماذا أحاسب أنا فقط لماذا لم يحاسب الرئيس الفارين إلى رام الله والذين سلموا أنفسهم إلى الإسرائيليين أو الذين فروا عن طريق البحر».
وأضاف «ماذا يعني سقوط الأجهزة الأمنية هل كانوا يريدون أن أعطي أوامر للجنود للانتحار أو إلى التهلكة ونعد فقط عدد الشهداء واعتبر أن هذه معركة خاسرة بكل المقاييس لأنها معركة مع «الإخوة»، موضحا «أن الأجهزة الأمنية لم تربى على سياسة القتل وأن حركة حماس سيطرت على المواقع وذلك لتقاعس حركة فتح في الدفاع وأنها لم تطلق طلقة واحدة وتفريغ الأجهزة الأمنية وتشكيل القوة الخاصة».
ويشار إلى أن خضر كان مسؤول المنطقة الوسطى اللواء الثاني وله خمس كتائب، حيث تساقطت الكتائب واحدة تلو الأخرى نتيجة القوة الرهيبة التي كانت تهاجم المقرات والحالة المزرية التي كان بها العساكر. صدر قرار بحقه وهو تنزيل رتبته إلى جندي وطرده من الخدمة العسكرية وحرمانه من كل مستحقاته.
