عبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي وصلت أمس إلى باريس للمشاركة في مؤتمر دولي حول دارفور، عن أملها في تحقيق نتائج ملموسة خلال اللقاء لإنهاء أزمة دارفور، وفيما أكد المبعوث الأميركي إلى السودان ان الاجتماع سيسمح بممارسة ضغط على الحكومة السودانية لتفي بوعودها بشأن القوة المختلطة، مشيراً إلى انها قبلت بأمور في الماضي ثم تراجعت.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك «ان رايس قد أعربت له عن حرصها التام على إنجاح هذا اللقاء الهام والخروج بقرارات مصيرية للتحرك من اجل دارفور».وأضاف «قد نتوصل إلى نتائج ملموسة»، لكنه تابع في الوقت نفسه «لا استطيع ان اؤكد ذلك. لكن بما اننا قبلنا هذه الدعوة نأمل في دفع العملية قدما عبر هذا الاجتماع».
وما يدل على الأهمية التي توليها الخارجية الأميركية لهذه المسألة والدعم الذي تريد إظهاره لهذه المبادرة الفرنسية، قرار رايس حسب قوله ان تمضي كل نهار غدٍ الثلاثاء في الاجتماع بينما لا تشارك عادة إلا بشكل خاطف في المؤتمرات الدولية.
وقال مبعوث الرئيس الأميركي جورج بوش إلى السودان اندرو ناتسيوس «ان الولايات المتحدة تشعر بالارتياح للتحرك الفرنسي في هذا الملف بعد سنوات من الجمود النسبي».وأكد ناتسيوس الذي سيحضر المؤتمر مع رايس «ان مشاركة فرنسا بشكل كبير في هذه القضية سيزيد برأيي فرص الحل».
وقال ناتسيوس «حتى ان لم يؤد هذا المؤتمر إلى اتفاق رسمي أو بيان ملزم، فسيكون مفيدا للفت الانتباه من جديد إلى دارفور، حيث تؤكد الأمم المتحدة ان مئتي ألف شخص قتلوا وشرد أكثر من مليونين آخرين منذ فبراير 2003.
وتابع المبعوث الأميركي ان الاجتماع سيسمح أيضاً «بممارسة ضغط على الحكومة السودانية لتفي بوعودها بشأن القوة المختلطة»، مشيرا إلى انها قبلت بأمور في الماضي ثم لم تفعل ما وعدت به.ويتطرق المشاركون في اجتماع اليوم وبينهم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أربعة محاور هي إعادة إطلاق العملية السياسية والوضع الإنساني والأمني وإعادة بناء المناطق التي تأثرت بهذه الأزمة وتبعاتها الاقليمية.
ولم يشأ الاتحاد الإفريقي أو جنوب إفريقيا المشاركة في الاجتماع. وقال دبلوماسيون في الاتحاد الإفريقي ان المنظمة استاءت لعدم استشارتها مسبقا قبل الإعلان عن هذا الاجتماع.
