شدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، على أن المملكة لن تعود إلى التوسط منفردة بين الفلسطينيين مرة أخرى، بعد إخفاق اتفاقية مكة المكرمة ووصولهم إلى «حافة الهاوية»، داعياً إياهم إلى «الارتقاء على خلافاتهم أو يسقطوا فيها تماماً».

وطالب وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل بضرورة إجراء «انتخابات (فلسطينية) قادمة لاستخلاص الشرعية بشكل ديمقراطي» لحسم الخلاف القائم بين الفلسطينيين. وأضاف: أن اتفاقية مكة المكرمة لا تزال هي الحل فهي «قائمة على واقع الحال الفلسطيني، وقد ذكر مجلس الجامعة العربية في بيانه الأخير بضرورة العودة إلى الالتزام بالاتفاق الذي سينهي الاقتتال بينهم، أما إذا اختاروا (فتح وحماس) الطلاق فهذا قرارهم».

واستطرد في حديث لوسائل إعلام سعودية،«لقد قامت المملكة بدورها في حينه وبالتالي لن تعود لنفس المحاولة مرة أخرى وعملها سيكون عن طريق الجامعة العربية وبالشراكة مع الدول العربية، والمسؤولية تقع على عاتق الفلسطينيين الذين وصلوا إلى حافة الهاوية فإما أن يرتقوا فوق خلافاتهم أو يسقطوا فيها تماماً».

وعما إذا كان إعلان مجلس الجامعة تأييد شرعية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انحيازا إلى جهة، نفى ذلك وقال «إن الرئيس الفلسطيني منتخب وتشكيل الحكومة السابقة كان بقرار من الرئيس وبالتالي من حقه أن يغير هذه الحكومة، أما إقصاء حماس فهذه مسألة فلسطينية داخلية يجب أن يحتكم فيها إلى المؤسسات الدستورية الفلسطينية، كالبرلمان ومنظمة التحرير، وبدون شك ستكون هناك انتخابات قادمة لاستخلاص الشرعية بشكل ديمقراطي».

وعما اذا كان لزيارة الملك عبدالله إلى مصر والأردن علاقة بالاجتماع الرباعي الذي سيعقد بشرم الشيخ بين الرئيس الفلسطيني والرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وملك الأردن عبدالله الثاني، أوضح الفيصل أن زيارة الملك السعودي إلى القاهرة وعمان كانت مقررة قبل تقرير موعد الاجتماع.

مصر تطالب إسرائيل بوقف الاستيطان

دعت مصر أمس إسرائيل إلى الاستجابة إلى مطالب الفلسطينيين المتمثلة بوقف بناء المستوطنات وجدار الفصل في الضفة الغربية. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان انه طلب من نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني في اتصال هاتفي التعامل مع السلطة الفلسطينية بطريقة تحقق الهدوء وتوفر المناخ المناسب لاستئناف عملية السلام.

وأضاف أن «هذا يتطلب (من الإسرائيليين) وقف عمليات الاستيطان ووقف بناء الجدار العازل ووقف اقتحام المدن ورفع الحواجز». ودعا أبو الغيط السلطات الإسرائيلية إلى السماح بدخول الأغذية والمساعدات الطبية إلى قطاع غزة مشددا على انه «لا يمكن السماح بمعاقبة الشعب الفلسطيني بحال من الأحوال».