كشفت صحيفة إسرائيلية أمس، عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون اقترح قبل عامين على الإدارة الأميركية الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد مقابل إطلاق إسرائيل سراح القيادي في حركة فتح والنائب الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي لكن واشنطن رفضت ذلك، واعتبرته أمراً مؤلماً.
وكشفت صحيفة «معاريف» أن شارون أرسل اقتراح صفقة مبادلة البرغوثي ببولارد من خلال سفير إسرائيل لدى واشنطن في حينه داني ايالون وذلك عشية تنفيذ خطة فك الارتباط في قطاع غزة وكان بإمكان إطلاق بولارد أن يخفف معارضة اليمين لفك الارتباط.
ونقلت الصحيفة عن أيالون قوله الآن إن «الوضع اليوم تغير وهناك مصلحة أميركية وإسرائيلية وعالمية بلجم حركة حماس وتقوية حركة فتح والبرغوثي هو أداة مهمة جدا في عملية كهذه ومن الجائز أنه حان الوقت لطرح الصفقة مجددا على الأميركيين».
وبقي هذا الاقتراح الإسرائيلي سريا بين شارون ومستشاره دوف فايسغلاس وأيالون. وكان ايالون طلب في حينه عقد لقاء خاص مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي كان على علاقة حميمة معها وعرض الاقتراح، مؤكدا أنه يتحدث باسم شارون لكن رايس رفضت الاقتراح وقالت إن «إطلاق بولارد ليس واردا بالحسبان وهذا موضوع مؤلم جداً».
وأوضحت «معاريف» أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة إيهود أولمرت لا تزال تبحث في إطلاق سراح البرغوثي وقد جرت في الأيام الأخيرة محادثات بهذا الخصوص بين صناع القرار الإسرائيليين. وأعلن وزراء إسرائيليين كبار وضباط كبار في الجيش الإسرائيلي عن تأييدهم لإطلاق سراح البرغوثي، فيما لا يزال جهاز الأمن العام (الشاباك) يعارض إطلاق سراحه.
وتفيد تقديرات الحكومة الإسرائيلية بأن إطلاق سراح البرغوثي سيساعد الرئيس الفلسطيني على الحفاظ على حكم «فتح» في الضفة الغربية. وكانت ترددت في الماضي أنباء غير مؤكدة حول صفقة كهذه وخصوصاً على ضوء الرفض الأميركي المطلق لطلبات رؤساء الحكومات الإسرائيليين بإطلاق سراح بولارد الذي أدين في العام 1986 بالتجسس لصالح إسرائيل أثناء عمله في المخابرات البحرية الأميركية ويقضي منذ ذلك الحين في سجن أميركي.