عين أمس وزير المالية البريطاني غوردن براون رسميا الرئيس الجديد لحزب العمال قبل ثلاثة أيام من خلافته لتوني بلير على رأس الحكومة البريطانية، وتزامن تنصيبه مع مطالبة آلاف المتظاهرين في بريطانيا رئيس الوزراء المقبل غوردن براون بسحب قوات بلادهم من العراق في غضون مئة يوم من رئاسته حزب العمال.
وأعلن تعيين براون (56 عاما) خلال مؤتمر طارئ للحزب في مانشستر (شمال غرب) وعينت أيضاً هارييت هارمن مسؤولة ثانية في الحزب بعدما كانت وزيرة دولة لشؤون العدل.وسيصبح براون رئيسا للوزراء بعد أن يتنحى بلير بعد غد الأربعاء كونه رئيسا لحزب الغالبية في البرلمان، على ان يشكل حكومة جديدة بداية من الخميس القادم.
وأشاد بلير ببراون كرئيس جديد لحزب العمال، لافتا إلى ان الحزب نجح في عملية انتقالية مستقرة ومنتظمة قبل ان يبادر إلى مصافحته.
في غضون ذلك، أفاد استطلاع للرأي نشرته صحيفة «ذي اوبزرفر» ان حزب العمال البريطاني الذي تولى رئاسته غوردن براون يتقدم لاول مرة منذ اكتوبر على حزب المحافظين. وكشف الاستطلاع الذي أعده معهد «ايبسوس/موري» ان نوايا التصويت لحزب العمال سجلت تقدما بـ 4 بالمئة خلال شهر لتصل إلى 39 بالمئة بعد التأكيد بأن غوردن براون سيخلف توني بلير على رأس الحزب وفي داونينغ ستريت.
وردا على سؤال حول الشخصية السياسية الأنسب لتولي رئاسة الوزراء اختار 40 بالمئة من الأشخاص غوردن براون الذي سيتولى رئاسة الوزراء في 27 من الجاري مقابل 22 بالمئة لديفيد كامرون زعيم المحافظين و5 بالمئة لسير مينزي كامبل زعيم الديمقراطيين الليبراليين.
إلى ذلك، طالب آلاف المتظاهرين في بريطانيا أمس رئيس الوزراء المقبل غوردن براون بسحب قوات بلادهم من العراق في غضون مئة يوم بمناسبة تنصيبه على رأس حزب العمال في مانشستر (شمال غرب).
وتجمع المتظاهرون أمام مقر انعقاد المؤتمر الاستثنائي للحزب في مانشستر بعد وصول غوردن براون قبيل الساعة الثانية مساء، ونظم التظاهرة التحالف اليساري «ستوب ذي وور» (أوقفوا الحرب) وهو حركة تطالب براون أيضاً باستبعاد اية امكانية لتوجيه ضربات إلى إيران
وقال رئيس الحركة اندرو موراي «نحن هنا لكي نقول وداعا لرئيس الوزراء الأكثر خطرا والأكثر حبا للحرب في التاريخ البريطاني الحديث، ولكي نطلب منه ان يأخذ معه سياسته» وأضاف «يمكن للبابا ان يغفر لتوني بلير ولكن الشعب البريطاني لا نية له بذلك، نريد من غوردن براون ان يقوم بانطلاقة جديدة عبر سحب الجنود من العراق وان يقطع العلاقة مع السياسة الخارجية لجورج بوش (الرئيس الأميركي)».
من جهته اعتبر مارك كرانتز المسؤول عن هذه الحركة في شمال غرب انجلترا« ان براون حتى ولو كان قد دعم الحرب على العراق فعليه ان يتذكر ان شعبية بلير انهارت بعد الاجتياح الأميركي للعراق في مارس 2003. وأضاف «هو يعرف انه حصل على منصب رئيس الوزراء لأن توني (بلير) غادر باكرا. والسبب الوحيد الذي دفع بلير إلى المغادرة باكرا هو الكارثة التي حصلت في العراق».
براون يرفع القيود عن التظاهر ضد الحرب على العراق
ينوي رئيس الوزراء البريطاني المقبل غوردن براون إلغاء قانون كان وضعه توني بلير يفرض قيودا على التظاهرات ضد الحرب في العراق أمام البرلمان البريطاني.ومنذ تعيينه خلفا لبلير الشهر الماضي، يحاول بروان الذي سيصبح رئيسا للوزراء اعتبارا من الأربعاء المقبل، ووعد بان يقود حكومة «تصغي» إلى الرأي العام، أن «ينأى بنفسه عن تأييد رئيس الوزراء الحالي لاجتياح العراق العام 2003».
ورغم انه صوت لصالح شن الحرب، اقر براون بان «أخطاء ارتكبت في العراق». كما اعتذر عن الأخطاء الاستخباراتية في التحضير للاجتياح الذي دعمته بريطانيا.وفي حال عمد وزير المالية الحالي إلى رفع هذه القيود، فسيتم إلغاء قانون ادخل العام 2005 ويمنع كل التظاهرات على بعد 800 متر من البرلمان من دون موافقة مسبقة من الشرطة.
(وكالات)
(أ.ف.ب)