استشهد فلسطيني أمس الأول بنيران الاحتلال الاسرائيلي، وجرحت فلسطينية في عملية منفصلة خلال اقتحام مخيم جنين بالضفة الغربية، فيما أقدم جنود الاحتلال على اعتقال مؤسس «كتائب القسام» الذراع العسكري لحركة حماس في الضفة الشيخ صالح العاروري، الأمر الذي اعتبرته «حماس» يهدف إلى إفراغ الضفة من عناصرها. فيما أعلنت ثلاثة فصائل فلسطينية مسؤوليتها بشكل مشترك عن قصف معبر «صوفا» جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر فلسطينية إن شابا فلسطينيا استشهد الليلة قبل الماضية برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وأضافت أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على شادي راجح المطور (25 عاما) وهو من بلدة سعير المحاذية لمدينة الخليل أثناء خروجه من منزله ما أدى إلى استشهاده.
وقال شهود إن الشهيد أصيب بسبع رصاصات وإن جنود الاحتلال قتلوه بدم بارد، بعد أن تجاهلهم حين أمروه بالتوقف، واعترف الجيش الاسرائيلي بعد ذلك أن الشهيد لم يكن مسلحا. في موازاة ذلك، أفادت مصادر أمنية فلسطينية «أن قوات الاحتلال داهمت منزل الشيخ صالح العاروري وهو من ابرز قيادات حركة حماس بالضفة الغربية في بلدة عارورة في رام الله وعبثت بمحتوياته قبل أن تعتقله وتنقله إلى احد السجون الاسرائيلية». وأشارت إلى «أن قوات الاحتلال أفرجت عن العاروري قبل 3 أشهر بعد أن أمضى في سجونها مدة 15 عاما متواصلة».
وكانت قوات الاحتلال قد نفذت قبل شهر تقريباً حملة اعتقالات كبيرة شملت قادة من حركة حماس وأعضاء مجلس تشريعي وبلديات في مدن الضفة الغربية. بدورها استنكرت «حماس» إقدام قوات الاحتلال على اسر العاروري وقالت «إن اعتقال الشيخ العاروري الذي لم يمض على الافراج عنه من سجون الاحتلال سوى 3 أشهر بعد أن أمضى فيها 15 عاما متواصلة هو جزء من الحملة الاسرائيلية الرامية إلى إخلاء حماس من الساحة الفلسطينية وإفساح المجال أمام خيارات فلسطينية أخرى».
وقالت «حماس» «إن ما يثير الاستغراب والاستهجان هو هذا التزامن الغريب بين ما تقوم به إسرائيل بحق قادة الحركة وبين ما تقوم به أجهزة امن السلطة في ذات الوقت من حملة اعتقال شرسة بحق قادة وأبناء الحركة في الضفة الغربية طالت العشرات منهم حتى الآن ،بما يضع علامات استفهام كبيرة حول سر هذا التناغم في الأداء بين إسرائيل وأجهزة امن السلطة».
وفي جنين أصيبت فلسطينية من مخيم جنين شمال الضفة برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى خلال اقتحامها المخيم. وأفادت مصادر أمنية أن عدة آليات عسكرية اسرائيلية اقتحمت مخيم جنين وسط إطلاق نار كثيف أدى إلى إصابة سناء عثمان مسعود (26 عاما) برصاصة فى الكتف بينما اقتحمت قوات الاحتلال عددا من المنازل وعبثت بمحتوياتها قبل أن تنسحب منها ولم يبلغ عن وقوع اعتقالات.
من جهة ثانية، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مدنيين من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ومن بلدة الشيوخ شمال المحافظة اثر مداهمة قوات الاحتلال جنوب المدينة وبلدة الشيوخ المجاورة. وفى بلدة يطا جنوب الخليل استولى مستوطنون متطرفون على مساحات جديدة من أراضى البلدة وأغلقوا العديد من الطرق الرئيسة الرابطة بين يطا وعدة قرى فى المنطقة.
وفي سياق المقاومة الفلسطينية أعلنت ثلاثة فصائل مسؤوليتها بشكل مشترك عن قصف معبر صوفا جنوب قطاع غزة ب3 صواريخ من نوع «أقصى 2 » وقالت الفصائل في بيان مشترك «إن الصواريخ سقطت في معسكر للجيش الاسرائيلي داخل المعبر، وقد أصيب الهدف إصابة مباشرة وبدقة» حسب البيان.
وأكدت المجموعات «أن إطلاق الصواريخ يأتي إستمراراً لسلسلة (حملة عاصفة الصيف) وانتقاماً لشهداء قطاع غزة وجنين وعلى رأسهم الشهيد إبراهيم عابد قائد كتائب الشهيد أبو عمار في جنين» حسب قولهم.
العاروري دعا للحوار قبل أسره
أكد القيادي في حركة حماس في الضفة الغربية الشيخ صالح العاروري، قبيل اعتقاله على يد الجيش الإسرائيلي ، رفضه حسم الخلافات الفلسطينية بقوة السلاح وإنما باللجوء إلى طاولة الحوار. وقال العاروري :«أعلنا موقفنا وأبلغناه للأخوة في الضفة وغزة. نحن لا نقبل أن تحسم الخلافات الفلسطينية بقوة السلاح ونحن نرى أن حل الخلافات الفلسطينية مكانها طاولة الحوار وليس قوة السلاح، ولذلك لا نقبل أن يحسم الخلاف في غزة عسكرياً بقوة السلاح».
وحول شرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال القيادي في حماس : «شرعية الرئيس عباس ليست محل خلاف وشرعية المجلس التشريعي المنتخب أيضاً ليست محل خلاف ونحن هنا بالضفة الغربية لا نريد أن ندخل في نقاش حول شرعية الحكومات الموجودة». وكشف العاروري عن أن قيادة «حماس» بالضفة الغربية أجرت اتصالات ولقاءات مع قيادات في السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية «بهدف الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية ومنع نقل الأحداث من غزة إلى الضفة».
