تشهد مدينة الفلوجة ومنذ أكثر من شهر حظرا على سير المركبات داخل المدينة بالتزامن مع خطة فرض الأمن وهو ما تسبب في متاعب لأبناء المدينة بعد وقف غالبية الأعمال وإغلاق الكثير من المحال التجارية ابوابها. وأبدى العديد من سكان الفلوجة ضيقهم من استمرار معاناتهم خاصة وان المدينة تشهد ومنذ عامين ونصف العام تقريبا حصارا من قبل القوات الأميركية.

وقال الشيخ محمد صالح البجاري عضو مجلس شيوخ الفلوجة للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» :«ان فرض الحظر على الفلوجة وما رافقه من تداعيات اقتصادية وانهيار القدرة الشرائية، هذه العوامل كلها ادت الى تدني المستوى المعيشي للمواطنين في المدينة وانعدام الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي الذي قد يستمر لاسابيع مما ادى الى ارتفاع اسعار الوقود الى ارقام خيالية اذ وصل سعر قنينة غاز الطبخ الى 30 الف دينار وسعر لتر البنزين الى 1750دينارا وسعر لتر النفط الابيض1250دينارا».

واضاف«ان هناك المئات من العائلات لا تستطيع ان توفر معيشتها سوى ليوم واحد كما انتشرت النفايات بين الازقة والشوارع وبصورة ملفتة للنظر لذا وجب اعادة النظر في الخطة الامنية او وضع بديل عنها».

من جانبه اتهم مصدر في المجلس البلدي طلب عدم ذكر اسمه قائمقام المدينة والاجهزة الامنية الموجودة في الفلوجة «بتعمد تجويع المدينة من اجل الضغط على اكبر عدد ممكن من المواطنين للتطوع في صفوف الجيش والشرطة بعد ان قطعت مصادر رزقهم بسبب ذلك الحظر الذي فرض منذ أربعين يوما تقريبا».

الى ذلك قال عثمان المحمدي الناشط في حقوق الانسان في المدينة «انه حسب احصائية دائرة التخطيط العمراني في مدينة الفلوجة فان الحي الصناعي وحده يحتوي على اكثر من 3100 معمل للطابوق والحدادة والمشروبات الغازية والمعدات يعمل فيها قرابة 9000 عامل هم الآن عاطلون عن العمل ناهيك عن عمال البناء وسائقي الاجرة». واضاف«ان الكثير منهم اصبحوا غير قادرين على توفير احتياجاتهم الاساسية».