انتقد كولونيل في الجيش الأميركي الإجراءات الإدارية حول وضع المعتقلين في غوانتانامو في وثيقة قضائية نشرت أول من أمس. وقدم محامو المعتقلين هذه الوثيقة أمام المحكمة العليا احتجاجا على اعتقالهم من دون محاكمة.

وكانت محكمة الاستئناف رفضت طلب الاحتجاج كما رفضت المحكمة العليا النظر في هذه القضية. ورأت المحكمة العليا أن على المعتقلين أولا استخدام كل الوسائل المتاحة لهم من خلال الإجراءات التي وضعتها إدارة بوش لتثبت أو تسقط عنهم تهمة «المقاتلين الأعداء» الذي يبرر اعتقالهم. وطلب المحامون من المحكمة العليا الإبقاء على التدابير التي تضمن لهم لقاء موكليهم والاطلاع على الوثائق المتعلقة بالقضية. ويمكن للمحكمة إما أن تعلق قرارها لبضعة أشهر وإما أن تعترف منذ الآن بأن الإجراءات الإدارية باطلة.

ويستند الاقتراح الثاني إلى شهادة اللفتنانت ـ كولونيل ستيفن ابراهام الذي كان المسؤول عن الاتصال مع أجهزة الاستخبارات وقاضيا في مكتب اللجان المكلفة مراجعة وضع السجناء في غوانتانامو من سبتمبر 2004 إلى مارس 2005. وقال ابراهام إن العناصر التي قدمتها هذه اللجان، لها طابع عام وأخرجت عن إطارها وغير واضحة. ويمثل المعتقل أمام مكتب اللجان المكلفة مراجعة وضع المعتقلين وهو مكبل اليدين أمام ثلاثة قضاة عسكريين من دون تكليف محام للدفاع عنه. ويقدم مقرر الشهود والوثائق التي تدين المتهم او تلك التي قد تبرئ ساحته. وبحسب ابراهام، فإن المقررين كانوا عادة من الضباط الشباب الذين لا يتمتعون بخبرة كبيرة.

على صعيد آخر، دعت منظمة العفو الدولية «امنيستي» مجددا الولايات المتحدة إلى إغلاق معتقل غوانتانامو. ودعت إلى بذل كل ما في وسعها لوضع حد لهذه الفضيحة التي تطال حقوق الإنسان.