دعا المجلس المركزي الفلسطيني في ختام اجتماعاته، التي استمرت يومين كاملين، الرئيس محمود عباس«أبومازن»، إلى تعديل القانون الانتخابي وجعله نظام انتخاب نسبياً كاملاً، تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة في اقرب فرصة ممكنة، والعمل على تقديم «الانقلابيين» في حركة «حماس» إلى المحاكمة.
وتلا الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» احمد عبد الرحمن، البيان الختامي للمجلس المركزي، الذي أكد على القرارات التي اتخذتها اللجنة التنفيذية والرئيس أبومازن بخصوص تشكيل حكومة الطوارئ وإقالة حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية، مؤكدا على أن حكومة «حماس» انقلبت على اتفاق مكة وأضعفت حكومة الوحدة الوطنية الأمر الذي دفع إلى إقالة هنية وتشكيل حكومة جديدة.
وورد في البيان أن «قيادة حماس انقلبت على الشرعية الفلسطينية وعلى اتفاق مكة وأجهضت حكومة الوحدة وجعلت استمرارها أمرا مستحيلا، مما دفع الرئيس إلى إقالة هذه الحكومة وتشكيل حكومة إنفاذ حالة الطوارئ»، مؤكدا دعمه للحكومة الجديدة برئاسة سلام فياض.
وأكد بيان المجلس المركزي في ختام دورة الشهيد القائد ياسر عرفات في رام الله، «على دعم وتأييد قرارات اللجنة التنفيذية للمنظمة والرئيس محمود عباس في مواجهة الانقلاب الدموي الذي نفذته حركة حماس في قطاع غزة».
ودان المجلس «العملية الانقلابية التي نفذتها حماس في القطاع»، مؤكدا على «سيادة القانون ودعم قرارات الرئيس ورفض كافة محاولات فصل القطاع عن الضفة ودعوة الانقلابيين إلى إعادة الممتلكات والمؤسسات إلى السلطة الشرعية».
وطالب «بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه واعتبار ذلك مدخلا لأي معالجة وطنية مستقبلية» داعيا إلى أن «تكون الانتخابات الفلسطينية بكافة أشكالها على أساس التمثيل النسبي الكامل وتوفير الظروف لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية».
وشدد المجلس على «مسؤولية السلطة عن أبناء شعبنا في غزة والضفة وتحسين أوضاعهم الاقتصادية وإعادة تنظيم قوات الأمن والشرطة وإعادة تشكيل إدارة الصندوق القومي الفلسطيني». ودعا البيان «اللجنة التنفيذية إلى تشكيل لجنة تحقيق في جرائم الانقلابيين وتقديمهم للمحاكمة ودعوة شعبنا الذي طالته هذه الجرائم إلى رفع شكاوى للقضاء الفلسطيني لملاحقة المعتدين».
وأكد المجلس «على ضرورة بذل الحكومة واللجنة التنفيذية كل الجهود والإمكانيات لمواجهة الوضع الخطير في قطاع غزة والعمل بسرعة لاستتباب الأمن والقانون». ودعا «اللجنة التنفيذية إلى إعداد قانون للمجلس الوطني يعتمد على النسبية الكاملة وإجراء الانتخابات داخل وخارج الوطن لضمان مشاركة كل قوى وفصائل شعبنا في حياتنا السياسية».
ودعا المجلس المركزي «الرئيس عباس إلى توفير أفضل الظروف لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وفق قانون التمثيل النسبي الكامل في اقرب فرصة ليستعيد شعبنا وحدته». ورفض المجلس «كل إجراءات الاحتلال في القدس من استيطان وجدار داعيا الأسرة الدولية إلى التحرك لإنهاء الاحتلال»، رافضا «فكرة الحدود المؤقتة والتشديد على انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة».
كما دعا المجلس «إلى مؤتمر دولي للسلام ينفذ مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية للتوصل إلى حل نهائي للصراع العربي الإسرائيلي». وأدان «كل مظاهر الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية داعيا الحكومة واللجنة التنفيذية إلى العمل الفوري لوضع حد لهذه المظاهر والحفاظ على المؤسسة الأمنية وتطويرها
والتأكيد على سيادة القانون والسلاح الواحد ونبذ كل المقنعين والميليشيات والتأكيد في الوقت نفسه على حق شعبنا في النضال والمقاومة مع رفض الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإدانة الاعتداء الذي تعرض له منزل الدكتور عزيز دويك» رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقرر المجلس أن يبقى في حالة انعقاد دائمة لمتابعة التطورات على أن يجتمع خلال شهر من تاريخه لاتخاذ القرارات اللازمة «لتعزيز وحدة شعبنا». وكانت أعمال المجلس المركزي الفلسطيني بدأت الأربعاء واستمرت يومين بمشاركة كافة القوى والفصائل الفلسطينية وممثلي القناصل والسفراء لدى السلطة.
القرارات التي اتخذها المجلس:
أولا: إدانة العملية التي نفذتها حماس ضد مؤسسات السلطة الفلسطينية والاعتداء عليها وانتهاك حرمة منزل الشهيد ياسر عرفات.
ثانيا: يؤكد المجلس على سيادة القانون.
ثالثا: يدعم المجلس المركزي قرارات الرئيس عباس في إعلان حالة الطوارئ.
رابعا: يرفض المجلس كل محاولات نقل الصراع من غزة إلى الضفة الغربية.
خامسا: يدعو المجلس «الانقلابيين» إلى إعادة كافة المؤسسات ومقار الأجهزة الأمنية التي تمت السيطرة عليها في غزة.
سادسا: يدعو إلى أن تكون الانتخابات على أساس النسبية الكاملة.
سابعا: التأكيد على مسؤولية السلطة الفلسطينية على المواطنين في الضفة وغزة والقدس وتعويض اسر الشهداء والجرحى والمتضررين .
ثامنا: تقديم الدعم الكامل لأهالي القدس .
تاسعا: إعادة تنظيم وهيكلة الأجهزة الأمنية ، وإعادة تأهيل الصندوق النقدي في المنظمة.
