بناءً على توجيهات من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أطلقت السلطات الأمنية البحرينية سراح المعتقلين في الحوادث الأخيرة التي شهدتها البلاد، فيما نظم عدد من موظفي وزارة الإعلام اعتصاماً أمام مكتب الوزير هو الأول الذي يشهده القطاع الحكومي ضد استقطاع من الرواتب لصالح مشروع التأمين ضد التعطل.
وأطلقت السلطات سراح المعتقلين في الحوادث الأخيرة التي شهدتها البلاد، وقال مصدر أمني إن الإفراج جاء بناءً على صدور توجيهات من الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى وزارة الداخلية. وكان رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان استبق الحدث بالإعلان خلال لقاء جماهيري بأن أمراً ملكياً سيصدر بالإفراج عن الموقوفين، وأشار إلى أن اللقاءات التي أجرتها الكتلة مع الجهات العليا في الدولة أثمرت عن التوافق على الإفراج عن المعتقلين.
وفي موضوع آخر، أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي رفض الحكومة تشكيل ما يعرف ب«هيئة المصالحة الوطنية»، مشيرةً إلى أن المشروع الإصلاحي الذي قاده الملك منذ توليه مقاليد الحكم أغلق جميع الملفات الماضية من خلال التوافق على ميثاق العمل الوطني، وإصدار قانون العفو العام الشامل، وإلغاء قانون أمن الدولة.
وكانت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان طرحت أهمية إنشاء هيئة وطنية تعنى بالمصالحة الوطنية، وذلك من أجل طي ملف المتضررين وضحايا التعذيب، على اعتبار أنه ملف مهم ولوجود الكثير من المتضررين. في المقابل، دعا عدد من أعضاء مجلس الشورى إلى عدم العودة إلى الوراء وكشف جراحات الماضي، مؤكدين أن البحرين وبفضل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك تجاوزت «الحقبة السوداء» وطوت صفحة الماضي وأصبح الجميع يعيش في مصالحة وطنية باتفاق غالبية الشعب على ميثاق العمل الوطني.
في موازاة ذلك، رفض الوكيل المساعد للعمل في وزارة العمل جميل حميدان سيل الانتقادات الموجهة ضد مشروع التأمين ضد التعطل، معتبرا أنه ليس بدعة أو شيئا مفاجئا، بل أخذ كل الآلية الدستورية الصحيحة في مجتمع قائم على العمل المؤسسي.
وقال حول استقطاع 1% من أجور العاملين، من الغريب أن يقوم من وافق على المشروع بتوجيه سهام النقد إليه، تمشياً مع الشارع، لافتا إلى أن الحد الأقصى من عدد الحالات المتوقع استفادتها من القانون، حسب الدراسة الاكتوارية هو 2600 حالة شهرياً، أي بمعدل 31 ألفا سنوياً.
من جانب آخر، نظم عدد من موظفي وزارة الإعلام أمس الأول اعتصاماً أمام مكتب الوزير هو الأول الذي يشهده القطاع الحكومي ضد الاستقطاع. في الوقت ذاته، دعت نقابة شركة بابكو الاتحاد العام للنقابات لاتخاذ ما يراه مناسبا لرفض الاستقطاع ودعوة جميع النقابات لاجتماع طارئ من أجل اتخاذ خطوات عملية لرفضه، وإن أدى ذلك إلى النزول للشارع.
من جهته، أوضح رئيس شئون الأنشطة والحماية الاجتماعية في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إبراهيم عبدالله أن الوزارة لم تأخذ برؤية الاتحاد في لجنة صوغ مرئيات القانون، وتحديداً فيما يتعلق باستقطاع 1% من العاملين وأصحاب الأعمال، مضيفا أن هذه المرئيات نقلت وعند صياغة القانون بمعيتنا لم يذكر فيه أن نسبة 1% سيدفعها صندوق العمل عن التجار.
ومن جانبه، ذكر الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامية الشيخ علي سلمان أن أي شخص يريد أن يساهم في إفقار الناس فعليه أن يوقف قانون التعطل، مبيّناً أن كتلة الوفاق ستحاول أن تعدل القانون الذي يعد من أفضل إنجازات وزير العمل مجيد العلوي على الرغم من بعض السلبيات الموجودة فيه.
المنامة - غازي الغريري
