كشفت مصادر سياسية فلسطينية رفيعة عن جهود عربية حثيثة تقودها المملكة العربية السعودية ودولة قطر،لرأب الصدع بين حركتي «فتح» و«حماس»، فيما رأت مصادر مقربة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس«ابومازن»، ان قراره تعيين جبريل الرجوب مديراً للأمن الداخلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، رسالة ايجابية نحو «حماس».

وأكدت مصادر فلسطينية أن السعودية وقطر تقومان بمبادرة لإعادة الحياة للحوار بين «فتح» و«حماس» على الرغم من التمنع الذي عبّر عنه الرئيس محمود عباس في خطابه الأخير. وأشارت هذه المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، أن هذه الجهود العربية التي تحظى بقبول من حركة «حماس» تجابه بتعنت كبير من الفريق المحيط بعباس.

في المقابل، كشفت مصادر مقربة من ابومازن، النقاب عن قراره بتعيين اللواء جبريل الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة« فتح»، مديراً للأمن الداخلي في الضفة والقطاع بدل رشيدابوشباك. ورأت المصادر أن الرجوب يعد من القادة «الفتحاويين» المقربين في الفترة الأخيرة من حركة «حماس»، وأن هذا القرار بمثابة رسالة من الرئيس الفلسطيني ل«حماس»، قائلة «عباس يمد يده من جديد لحماس من خلال تعيين الرجوب في المنصب الجديد»، على حد تعبيرها.

ولفتت إلى أن اللواء الرجوب هو أول من برأ «حماس» من محاولة اغتيال مدير المخابرات العامة طارق أبو رجب. وأشارت المصادر إلى أن القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار صرح خلال الفترة الأخيرة، بأن حركته «تعتمد على الوطنيين في فتح مثل الرجوب في الضفة الغربية»، حسب المصادر.

من جهة أخرى، نفى وزير شؤون الأسرى السابق والقيادي في «فتح» هشام عبد الرازق وجود أي مضايقات أمنية لقادة «فتح» في قطاع غزة، بعد سيطرة «القوة التنفيذية» التابعة ل«حماس» على القطاع، لكنه أشار الى أن المضايقات لا تزال بحق أعضاء الأجهزة الأمنية السابقين.

وأشاد بدعوة الحوار التي أطلقها قادة «حماس» واعتبر ذلك أمرا ضروريا لتجاوز الأوضاع القائمة، وقال إن موضوع الحوار هو موضوع يجب دراسته والنظر إليه بايجابية لكن على الاخوة في حماس أن يقدموا رؤية لقيادة الحركة حتى نستطيع التعاطي معها بايجابية للتوصل إلى توافق إما بشكل مباشر أو عبر وسيط عربي مقبول من الطرفين