أكد مصدر قانوني فلسطيني على أن تشكيل حكومة طوارئ شرعي، حسب الدستور الفلسطيني في المواد 110ـ 114 من الباب السابع من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل، موضحة أنواع حالة الطوارئ ومدتها والقيود المفروضة على حكومة الطوارئ.

وأكد القاضي احمد المبيض من قضاة فلسطين في تصريحات لوكالة الأنباء المستقلة «معا»، أن حالة الطوارئ وتشكيل حكومة طوارئ شرعية حسب الدستور الفلسطيني في المواد 110ـ 114 من الباب السابع من القانون الأساسي الفلسطيني.

وأوضح أن «حالة الطوارئ، أوردها المشرع الفلسطيني في المواد 110114 من الباب السابع من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل، عند وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح أو حدوث كارثة طبيعية يجوز إعلان حالة الطوارئ بمرسوم من رئيس السلطة الوطنية لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما، ويجوز تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما أخرى بعد موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني بأغلبية ثلثي أعضائه.

وشدد على انه يجب أن ينص مرسوم إعلان حالة الطوارئ بوضوح على الهدف والمنطقة التي يشملها والفترة الزمنية، ويحق للمجلس التشريعي أن يراجع الإجراءات والتدابير كلها أو بعضها التي اتخذت أثناء حالة الطوارئ وذلك لدى أول اجتماع عند المجلس عقب إعلان حالة الطوارئ أو في جلسة التمديد أيهما اسبق وإجراء الاستجواب اللازم بهذا الشأن.

وأشار إلى أن المادة (111) التالية، نصت على عدم جواز فرض قيود على الحقوق والحريات الأساسية إلا بالقدر الضروري لتحقيق الهدف المعلن في مرسوم إعلان حالة الطوارئ، بينما اشترطت المادة (112) أن يخضع أي اعتقال ينتج عن إعلان حالة الطوارئ لمتطلبات دنيا تتمثل في تدخل ومراجعته من قبل النائب العام أو المحكمة المختصة خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ التوقيف، كما يحق للموقوف أن يوكل محاميا يختاره بنفسه.

أما المادتان، (113) و(114)، فأوردتا قيودا على السلطة التنفيذية، بأن حظرت حل المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعطيله خلال فترة حالة الطوارئ أو تعليق أحكام حالة الطوارئ، وأخيرا، إلغاء جميع الأحكام التي تنظم حالات الطوارئ المعمول بها في فلسطين قبل نفاذ القانون الأساسي المعدل.

بما في ذلك أحكام أنظمة الدفاع الطوارئ (الانتدابية لعام 1945). وعرف حالة الطوارئ بأنها نظام استثنائي شرطي مبرر بفكرة الخطر المحيط بالكيان الوطني، أو تدبير قانوني مخصص لحماية كل أو بعض أجزاء البلاد ضد الأخطار الناجمة عن عدوان مسلح داخلي أو خارجي، أو عصيان مسلح، يؤدي إلى نقل صلاحيات السلطات المدنية إلى السلطات العسكرية.

وأوضح أن حالة الطوارئ نوعان، النوع الأول هو حالة الطوارئ الحقيقية وتسمى ب«حالة الأحكام العرفية» أو «حالة الأحكام العرفية العسكرية» وتعلن هذه الحالة نتيجة لقيام حرب بين دولتين، أو لاجتياح العدو بعض أراضي الدولة، أما النوع الثاني، فهو حالة الطوارئ السياسية أو الصورية وتسمى ب«حالة الطوارئ السياسية» أو «حالة الأحكام العرفية السياسية».

وتعلن عند وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح أو حدوث كارثة طبيعية، وهو ما نصت عليه صراحة المادة (110) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل. وقال «تعلن هذه الحالة كذلك عند قيام خطر داهم، يهدد بوقوع حرب، أو بقيام اضطرابات داخلية كحالة التمرد أو العصيان، أو بوقوع كارثة عامة أو انتشار وباء ».