اندلعت مواجهات دامية بين وحدتين عشائريتين في صفوف الجيش الصومالي، مما أدى إلى سقوط ستة جنود، فيما قررت الحكومة إطلاق سراح 64 من عناصر مقاتلى «المحاكم الاسلامية» تطبيقا لقرار العفو العام.
وقال رئيس المخابرات الوطنية الصومالية إن الحكومة أطلقت سراح 64 من عناصر مقاتلى «المحاكم الاسلامية»، تطبيقا لقرار العفو العام الذي أعلنت عنه فى وقت سابق من الاسبوع الحالى بحق أفراد من «المحاكم»، ومليشيات قبلية متحالفة معها إلا أنهم لم يكونوا متورطين بشكل مباشر فى أعمال إرهابية ضد الحكومة. وأضاف أن من شملهم العفو أكدوا التزامهم بالكف عن أعمال العنف
في موازاة ذلك، قتل ستة جنود من القوات الحكومية الصومالية وجرح عدد آخر أمس، أثناء مواجهات بين وحدتين عشائريتين متناحرتين في الجيش قرب مدينة كيسمايو الساحلية. واندلعت المواجهات عندما حاولت وحدة من الجيش أن تطرد من كيسمايو التي تبعد 500 كيلومتر جنوب مقديشو، قوات مؤلفة من أفراد عشيرة منافسة.
وأعلن القومندان عبدي حيري «اندلعت معارك عنيفة في الصباح، ولقد هزمنا القوات المرتدة». وأضاف أنه قتل ستة أشخاص على الاقل. وبحسب السكان، فان جنودا ينتمون إلى عشيرة ماريهان حاولوا أن يطردوا العسكريين المتحدرين من عشيرة ماجرتين من كيسمايو.
وتتكرر المواجهات الدامية بين عشائر صومالية متناحرة في كيسمايو. وقال السكان إن الخلاف يدور بين عشيرة ماريهان التي تتولى قيادة المدينة منذ1999 وعشيرة ماجرتين بزعامة الرئيس عبد الله يوسف احمد الذي سيطر على المدينة في بداية 2007. ويطالب أبناء عشيرة ماريهان منذ ذلك الوقت بالمشاركة الفعلية في إدارة شؤون المدينة.
على صعيد متصل، قررت الحكومة الصومالية فرض حظر تجوال على العاصمة مقديشو يسري مفعوله من أمس. ولم تحدد الفترة الزمنية التى يمكن أن يرفع فيها القرار إلا بعد تحسن الاوضاع على الارض. وعللت الحكومة الصومالية قرارها بانه جاء لاسباب ودواع أمنية خاصة وأنها شهدت العديد من الاعمال تفجيرات راح ضحيتها أكثر من 15 مواطنا خلال الاسبوع الحالى بينما جرح اخرون.
من جهته، حث رئيس الامن وجهاز المخابرات الوطنى الصومالى الجنرال محمد ورسمه درويش، سكان العاصمة على التعاون مع الحكومة فى تنفيذ القرار وتوعد بملاحقة العناصر الارهابية وأشار إلى أنهم سيتخذون إجراءات حاسمة ضد من لا يلتزم بالقرار. كما طالب مساعد رئيس بلدية مقديشو عبد الله فرمبى المواطنين بضرورة التعاون مع الشرطة لافشال أي مخطط تخريبى يقوض أمن واستقرار البلاد.