اتهمت إحدى المشرفات في« دار الحنان» للعناية بالاطفال الايتام المعوقين ذهنيا وجسديا في بغداد وسائل الاعلام ب«تضخيم» معاناة أطفال عثرت عليهم دورية للجيش العراقي مقيدين إلى أسرتهم وعراة جائعين تغطيهم أوساخهم قبل فترة.
وقالت انتظار مهدي مديرة قسم المعوقين جسديا في «الدار» إن الموظفين في الدار هربوا من الخوف، لقد ضخمت وسائل الاعلام الموضوع بينما هم أطفال فاقدو الرعاية الاسرية ومتخلفون ومشلولون». وأضافت «إذا ألبستهم ثوبا فسرعان ما يخلعوه».
وقد عثرت دورية عراقية في شمال غرب بغداد قبل عشرة أيام على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يعانون من الإهمال والجوع الشديد كما تعرض بعضهم لاعتداء جنسي في إحدى دور الأيتام التابعة لمؤسسة حكومية. من جهتها، قالت مديرة الدار كريمة داود خضير «ليس جميع المستفيدين، وهم 24 ذكرا و76 انثى، ايتاما، فبعضهم يستغني اهلهم عنهم او يتطلق الوالدان فلا يستطيعان تقديم الرعاية لهم».
وفي هذا السياق، قالت سهام حسين، والدة إحدى المريضات، «لا نستطيع توفير متطلبات ابنتي، واسمها وسن عباس، أو شراء الحفاضات لها». وأضافت «بعد طلاقي من والدها أودعها الدار قبل أن يموت، وأقوم بزيارتها مرة في الشهر لكن اشقاءها لا يستطيعون المجيء للاطمئنان عليها بسبب انشغالهم».
ومن الصعوبة بمكان توجيه سؤال للاطفال لانهم متخلفون عقليا لدرجة يتعذر معها محاورتهم، فبعضهم كان يضرب وجهه بيده لكن مروة (9 أعوام) ونورة (10 أعوام) أجابتا بالنفي على سؤال حول تعرضهما للضرب. لكن احمد فارس (13 عاما) أجاب بنعم.
فيما أومأت أمل (10 أعوام) برأسها إيجابا لدى سؤالها عن اضطرارهم إلى خلع ملابسهم ليلا بسبب انقطاع الكهرباء. وقال الطفل احمد عبدالله (17 عاما) بصعوبة «هنا أفضل من مكاننا السابق» في إشارة إلى دار البنين المستحدثة في الشالجية التي نقلوا إليها أخيرا.
وقد بثت شبكة «سي بي اس» الاميركية التلفزيونية تقريرا مصورا للاطفال الذين ظهرت عليهم اثار المجاعة والمرض والاهمال، مؤكدة أن «هول الموقف اثار هلع الجنود الاميركيين والعراقيين المعتادين على رؤية أبشع الصور».وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اصدر امرا قبل أسبوع باعتقال كل موظفي دار الحنان و«التحقيق معهم وإنزال العقوبة بهم» دون توضيح الاسباب.
